مغامرة مصرفية جديدة لعائلة ترمب تثير الجدل في واشنطن

تتجه عائلة الرئيس الامريكي دونالد ترمب نحو اقتحام القطاع المصرفي بشكل مباشر وذلك بعد حصول شركة وورلد ليبرتي فايننشال المرتبطة بها على موافقة اولية لتاسيس بنك وطني جديد في خطوة تعكس التوجهات الاقتصادية للادارة الحالية نحو تعزيز دور الاصول الرقمية والتكنولوجيا المالية في النظام المالي الامريكي.
واظهرت بيانات رسمية ان مكتب مراقب العملة الامريكي منح الضوء الاخضر لنحو 22 طلبا لتاسيس بنوك جديدة خلال فترة وجيزة وهو معدل غير مسبوق يتجاوز بكثير ما تم تسجيله في سنوات سابقة مما يعكس حالة من الانفتاح التنظيمي الذي تتبناه الادارة الحالية تحت شعار فتح الابواب للعمل من جديد.
وبينت تقارير اقتصادية ان هذه الطفرة في التراخيص المصرفية تاتي في اطار استراتيجية تهدف الى تقليص فترات الانتظار للحصول على الموافقات لتصبح 120 يوما فقط بدلا من سنوات طويلة مما شجع شركات كبرى في مجال العملات المشفرة والاصول الرقمية على التوسع في السوق المصرفي.
واضافت الشركة المعنية ان هدفها الرئيسي من هذه الخطوة هو دعم عملتها المستقرة يو اس دي 1 وتخفيف تكاليف التشغيل عبر امتلاك بنك خاص يسهل الاحتفاظ بالاصول الضامنة للعملة الرقمية مما يمنحها شرعية اكبر وقدرة على التمويل في الاوقات الصعبة.
واكد متحدث باسم الشركة انهم يرحبون بالرقابة الاتحادية الصارمة التي يفرضها مكتب مراقب العملة موضحا ان العمل تحت مظلة قانونية رسمية يضمن حماية المستهلك والالتزام بمعايير مكافحة غسل الاموال بعيدا عن التكهنات التي تثار حول تضارب المصالح.
وشدد خبراء ماليون على وجود مخاوف حقيقية تتعلق بمدى قدرة الكيانات غير التقليدية على ادارة المخاطر المصرفية الكبرى محذرين من ان هذا التوسع قد يخلق انطباعا مضللا لدى الجمهور بان العملات الرقمية تتمتع بنفس ضمانات الودائع البنكية التقليدية وهو ما قد يفتح الباب امام ازمات مالية جديدة في المستقبل.
وكشفت مصادر مطلعة ان مكتب مراقب العملة وضع شروطا صارمة للموافقة النهائية تشمل تعيين مدققين خارجيين والحفاظ على نسب راس مال محددة مع تقييد نفوذ المستثمرين المرتبطين بعائلة الرئيس لضمان استقلالية البنك وتجنب اي تضارب في المصالح قد يمس النزاهة المالية للقطاع.







