مخاطر فنية تهدد احتياطي النفط الامريكي في الكهوف الملحية

يواجه احتياطي النفط الاستراتيجي الامريكي تحديات غير مسبوقة في ظل عمليات سحب متواصلة تستهدف موازنة اسواق الطاقة العالمية ومواجهة اضطرابات الامدادات المرتبطة بمضيق هرمز. وتعتمد واشنطن بشكل اساسي على الكهوف الملحية المخفية تحت الارض لتخزين كميات ضخمة من الخام التي باتت تتراجع لمستويات تثير قلق الخبراء.
واضاف المحللون ان الاعتماد على نحو ستين كهفا ملحيا موزعة بين تكساس ولويزيانا يمثل الركيزة الاساسية للطوارئ الامريكية. وبينت البيانات ان عمليات السحب المكثفة ادت الى انخفاض المخزون الى ما دون ثلاثمئة مليون برميل وهو رقم يسجل ادنى مستوى له منذ عقود طويلة.
واكد الخبراء ان تراجع نسبة امتلاء هذه الكهوف الى واحد واربعين بالمئة يفتح الباب امام مخاطر فنية معقدة. واوضحوا ان آلية استخراج النفط التي تعتمد على ضخ المياه في قاع الكهف لدفع الخام للاعلى قد تصبح اقل كفاءة مع انخفاض المنسوب الداخلي للمخزون.
وشدد المختصون على ان استمرار السحب قد يؤثر في سلامة الكهوف الملحية نفسها. واشاروا الى ان فراغ المساحات الداخلية قد يؤدي الى تحرك الرواسب وسد مداخل الاستخراج مما يضع قدرة الولايات المتحدة على ادارة الازمات المستقبلية امام اختبار صعب.
واضافت وزارة الطاقة الامريكية في محاولة لتهدئة المخاوف ان عمليات الادارة تتم بشكل آمن ومدروس. وكشفت ان الهدف من هذه الاجراءات هو السيطرة على تداعيات تقلبات اسعار الطاقة وضمان استقرار الاسواق في ظل التوترات الاقتصادية الدولية الراهنة.







