مواجهة اقتصادية ساخنة بين واشنطن واوتاوا بسب الرسوم الجمركية

تصاعدت حدة التوتر التجاري بين الولايات المتحدة وكندا بشكل لافت بعد تبادل الطرفين فرض رسوم جمركية عقابية، حيث اتهم الرئيس الامريكي دونالد ترمب الجانب الكندي بمحاولة الحصول على مزايا اقتصادية غير مستحقة، مؤكدا أن بلاده لن تقبل باستمرار فرض رسوم على المزارعين الامريكيين.
واضاف ترمب في تدوينة له أن كندا استغلت وضعها التجاري لسنوات طويلة، مشددا على أن الوقت قد حان لوضع حد لهذه الممارسات التي وصفها بالمجحفة بحق الاقتصاد الامريكي.
وبين رئيس الوزراء الكندي مارك كارني أن بلاده اتخذت قرارا بالرد بالمثل على الرسوم الامريكية، موضحا أن هذه الاجراءات ستدخل حيز التنفيذ في مطلع سبتمبر المقبل، وستشمل قطاعات حيوية مثل الصلب والالكترونيات والاجهزة المنزلية.
واكد كارني أن كندا تعتبر نفسها في حالة دفاع عن مصالحها الوطنية، مشيرا الى أن الاجراءات الامريكية تمثل هجوما مباشرا يتطلب ردا فوريا لحماية العمال والمزارعين والشركات الكندية التي تضررت من هذه السياسات.
وكشف الممثل التجاري الامريكي جيميسون غرير عن عدم وجود اي نوايا لدى واشنطن لاستئناف المفاوضات مع أوتاوا في الوقت الراهن، واصفا الموقف الكندي بأنه فرصة ضائعة للشراكة مع الولايات المتحدة، ومؤكدا عزم بلاده المضي قدما في اجراءاتها العقابية.
واشار خبراء اقتصاديون الى أن هذا التصعيد قد يلقي بظلال قاتمة على العلاقات التجارية بين الجارين، خاصة وأن كندا تعتمد بشكل كبير على السوق الامريكي الذي يستوعب نحو سبعين بالمئة من صادراتها، مما يثير مخاوف من فقدان الوظائف واغلاق العديد من الشركات في القطاعات المتضررة.







