زلزال في عملاق السيارات الالماني فولكس فاغن يهدد بقرارات مصيرية

يواجه عملاق صناعة السيارات الالماني فولكس فاغن مرحلة مفصلية توصف بانها الاكثر تعقيدا في تاريخه الطويل وسط تحذيرات شديدة اللهجة من قيادة الشركة حول ضرورة التحرك العاجل لانقاذ كيان المجموعة من التراجع. كشف الرئيس التنفيذي اوليفر بلوم ان الوضع الراهن يتجاوز حدود الازمات العادية ويستدعي خطة هيكلة جذرية قد تغير ملامح الانتاج والتوظيف بشكل غير مسبوق في ظل تزايد حدة المنافسة العالمية وضغوط التكاليف المرتفعة.
واوضح بلوم في تصريحات داخلية ان مستوى الارباح الحالي لا يغطي حجم الاستثمارات الضخمة المطلوبة للتحول نحو التقنيات الحديثة والسيارات الكهربائية وهو ما يفرض على الشركة اتخاذ خطوات قاسية لتقليص نفقاتها. واضاف ان المجموعة تتجه نحو خفض طاقتها الانتاجية السنوية من عشرة ملايين سيارة الى تسعة ملايين مع تقليص قائمة طرازاتها بشكل كبير للتركيز على القطاعات الاكثر ربحية في السوق.
وبينت تقارير مطلعة ان الادارة تدرس خيارات صعبة قد تشمل الغاء اعداد كبيرة من الوظائف واغلاق عدة مصانع داخل المانيا كخيار اخير لا بديل عنه لضمان استمرارية الشركة. واكد بلوم ان الشركة تبحث عن بدائل صناعية لبعض المواقع الانتاجية منها الدخول في محادثات مع قطاع الدفاع لاستغلال المصانع المتوقفة عن انتاج السيارات.
واشار المسؤول الى ان الشركة تعاني من فائض في الطاقة الانتاجية يقدر بنحو خمسمئة الف سيارة سنويا في اوروبا وهو ما يضغط بشدة على هوامش الربح. وشدد على ان المخاطر المحيطة ببيئة العمل العالمية لا تزال تتصاعد مؤكدا ان الادارة ستعمل على تبسيط تعقيدات العروض والخيارات المتاحة للزبائن بنسبة تصل الى خمسة وسبعين بالمئة لرفع كفاءة العمليات.
واظهرت ردود الفعل العمالية حالة من الغضب العارم حيث نظمت نقابة اي جي ميتال احتجاجات واسعة في مراكز الانتاج الرئيسية رفضا لخطط التسريح واغلاق المصانع. واضافت النقابة ان المضي قدما في هذه الاجراءات قد يشعل صراعا كبيرا بين العمال والادارة في وقت تبحث فيه فولكس فاغن عن توازن مستحيل بين خفض التكاليف والحفاظ على استقرارها الاجتماعي والمهني.







