غموض البكالوريا يثير قلق الاسر المصرية قبل انطلاق العام الدراسي

تصاعدت حدة التساؤلات والمخاوف في الشارع المصري مع اقتراب موعد بدء العام الدراسي الجديد، وذلك في ظل حالة من الترقب والحذر التي تسيطر على اولياء الامور والطلاب تجاه نظام البكالوريا التعليمي الجديد الذي اعلنت عنه وزارة التربية والتعليم مؤخرا. واظهرت ردود افعال واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي ان حالة من عدم اليقين لا تزال تخيم على الاسر، خاصة مع اقتراب موعد تطبيق النظام الجديد الذي يحل محل نظام الثانوية العامة التقليدي، وسط تساؤلات ملحة حول مدى جاهزية البنية التحتية للمدارس والكوادر التعليمية لاستيعاب هذا التحول الجذري في مسارات التعليم.
واكدت العديد من الامهات ان الغموض الذي يكتنف تفاصيل هذا النظام يضاعف من حجم الضغوط النفسية عليهن وعلى ابنائهن، مشيرات الى ان غياب الرؤية الواضحة حول طبيعة الامتحانات والمسارات الدراسية الاربعة المتاحة للطلاب -التي تشمل الطب وعلوم الحياة والهندسة وعلوم الحاسب والاعمال والاداب والفنون- يدفع الكثيرين نحو القلق من مستقبلهم الجامعي.
واضاف عضو مجلس النواب سمير البيومي ان حالة التخبط في تطبيق النظام الجديد تستوجب توضيحا عاجلا، مشددا على ان حملات الترويج ركزت على المزايا دون تقديم اجابات شافية عن التحديات العملية، ومبينا ان هناك مخاوف حقيقية من ان يؤدي هذا التحول الى زيادة اعباء الدروس الخصوصية على كاهل الاسر المصرية التي تعاني بالفعل من ضغوط اقتصادية متزايدة.
وكشفت وزارة التربية والتعليم في المقابل عن آليات جديدة تعتمد على المتابعة المستمرة لاداء الطالب داخل المدرسة، موضحة ان النظام الجديد يفرض على الطلاب اداء تقييمات اسبوعية وشهرية كشرط اساسي لدخول امتحانات نهاية العام، ومبينة ان هذا التوجه يهدف الى نقل العملية التعليمية من مرحلة الحفظ الى مرحلة الفهم والمتابعة الدورية للتحصيل الدراسي.
واوضح الخبير التربوي عاصم حجازي ان الجدل الدائر يعود بشكل اساسي الى حداثة النظام وتوقيت طرحه الذي جاء متأخرا، مؤكدا ان الاسر المصرية اعتادت على نمط معين للثانوية العامة، وان التغيير المفاجئ دون تمهيد كافٍ او توفير للمناهج مبكرا خلق فجوة كبيرة بين الوزارة واولياء الامور، مشيرا الى ضرورة حسم كافة النقاط العالقة بشكل قاطع لطمأنة الطلاب.
وبين النائب ايمن محسب في سياق متصل ضرورة كشف الوزارة عن نتائج التجارب العلمية التي سبقت تعميم هذا النظام، متسائلا عن المبررات التربوية لتقسيم درجات الامتحانات بالتساوي بين الاسئلة المقالية والاختيار من متعدد، ومؤكدا ان النجاح في تطبيق البكالوريا يتطلب شفافية كاملة في اعلان كافة تفاصيل التنسيق والمناهج الدراسية لضمان استقرار العملية التعليمية.







