تحالفات سياسية سودانية ترفض مبادرة البرهان للحوار وتتمسك بمرجعية السلام

اعلنت مجموعة من القوى السياسية والمدنية السودانية عن رفضها القاطع لدعوة رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان لعقد حوار وطني داخل البلاد، وذلك في ختام اجتماعات موسعة احتضنتها العاصمة الاثيوبية اديس ابابا. واكدت هذه القوى ان المبادرة التي طرحها البرهان مؤخرا تهدف في جوهرها الى شرعنة الحكم العسكري وتكريس واقع الانقسام الذي تعيشه الدولة، مشيرة الى ان اجراء اي حوار تحت مظلة طرف واحد من اطراف النزاع يفرغ العملية السياسية من محتواها الديمقراطي.
واوضحت المكونات المشاركة في المداولات، والتي تضم تحالف صمود وحركة تحرير السودان وقوى اخرى، ان العملية السياسية يجب ان تدار بنهج تفاوضي ندي ومستقل بعيدا عن مناطق سيطرة الجيش. وبينت ان الهدف من هذا التحرك هو منع عودة عناصر النظام السابق الى المشهد السياسي، معتبرة ان اي مسار سياسي لا يضمن ابعاد واجهات النظام المعزول يعد التفافا على تطلعات الشعب السوداني في التغيير.
واضافت القوى السودانية في وثيقتها المشتركة التي حملت عنوان عملية السلام التي نريد، ان خريطة الطريق التي طرحتها دول الرباعية تظل هي المرجعية الاكثر واقعية لانهاء الازمة. وشددت على ضرورة الربط المتزامن بين المسارات الانسانية والامنية والسياسية، مع حصر دور القوى العسكرية في الجوانب الفنية والامنية فقط دون التدخل في صناعة القرار السياسي.
وكشفت الوثيقة عن نية هذه القوى تشكيل لجنة مشتركة لتوحيد المواقف بين المكونات المناهضة للحرب، مؤكدة استعدادها للتعامل مع الآلية الخماسية الدولية وفق مبدأ الملكية السودانية الخالصة للقرار. واكدت ان توحيد الجهود الدولية في اطار منسق يعد خطوة جوهرية للضغط من اجل وقف الاقتتال الدائر في البلاد وضمان عودة المسار الديمقراطي.







