تصاعد الانشقاقات العسكرية يهدد نفوذ ارض الصومال في المناطق المتنازع عليها

يواجه اقليم ارض الصومال تحديات امنية متزايدة مع تسارع وتيرة الانشقاقات العسكرية في صفوف قواته لا سيما في المناطق الشرقية التي تشهد نزاعات حدودية طويلة الامد. واكد العقيد علي احمد اسماعيل الشهير بلقب اشكاتو ان قراره بالانشقاق مع وحدته العسكرية جاء نتيجة اختيار الجنود الوقوف بجانب عائلاتهم ومجتمعاتهم المحلية في مناطق سول وسناغ وتوغدير بعد ان فقد الاقليم تمثيله العسكري الفعلي من ابناء تلك المناطق.
واضاف اشكاتو ان الانشقاق ليس مجرد انتقال فردي محدود بل هو تحول استراتيجي نحو الانضمام الى ولاية شمال شرقي الصومال التي تحظى باعتراف الحكومة الفيدرالية. وبين ان وحدته العسكرية التي كان يقودها كانت تمثل الفصيل الاخير من ابناء تلك المناطق داخل هيكل قوات ارض الصومال قبل ان يتم دمجهم رسميا ضمن صفوف الجيش الصومالي الفيدرالي كقوة نظامية.
واوضح ان اهمية هذه الخطوة تتجاوز الاعداد الرقمية للجنود المنشقين مشيرا الى ان الواقع الميداني يختلف كليا عن التقارير الاعلامية التي حاولت التقليل من شأن هذه الانشقاقات. وكشف ان جميع افراد وحدته خضعوا لاجراءات التسجيل والدمج في تعداد الجيش الفيدرالي لضمان وجودهم ككيان عسكري موحد تحت سلطة الدولة الصومالية.
واشار العقيد المنشق الى ان ارض الصومال باتت تفتقر الى اي وجود عسكري حقيقي في تلك المحافظات بعد ان اختار الجنود الانحياز الى كيانهم السياسي والاجتماعي الجديد. وشدد على ان دعوته مفتوحة لجميع الافراد الذين لا يزالون يعملون ضمن هياكل ارض الصومال للعودة الى صفوف ولاية شمال شرقي الصومال وتعزيز التلاحم الوطني بعيدا عن نفوذ الاقليم الانفصالي.
وخلصت التحليلات الى ان هذه التطورات قد تعمق الازمة التي يعيشها اقليم ارض الصومال في ظل مساعيه للحصول على اعتراف دولي وسط تراجع قدرته على السيطرة او الاحتفاظ بنفوذ سياسي وعسكري في المناطق المتنازع عليها دون قاعدة محلية داعمة.







