رحيل ايقونة المقاومة فتحي خازم الملقب بابو الشهيدين في جنين

شكل اغتيال فتحي خازم المعروف بلقب ابو رعد تحولا بارزا في المشهد الميداني داخل الضفة الغربية، حيث انهى الاحتلال حياة الضابط السابق في الامن الوطني الفلسطيني بعد عملية اقتحام غادرة لمنزله في حي المصاروة وسط جنين. واظهرت التفاصيل المروعة التي رواها نجله همام ان العملية تمت بدم بارد، حيث رفض خازم الانصياع لاوامر الجنود بالانحناء او التذلل، مؤكدا ثباته حتى اللحظة الاخيرة قبل ان يواجه الرصاص داخل منزله.
واوضحت الروايات الميدانية ان القوات الخاصة الاسرائيلية استخدمت احد الجيران كدرع بشري اثناء اقتحام المنزل، حيث قامت بتحطيم الابواب واجبار خازم على خلع ملابسه، وهو ما قوبل برفض قاطع من قبله، مما دفع الجنود لاطلاق سبع رصاصات استقرت في جسده امام ابنه الصغير آدم، بينما منعت قوات الاحتلال الطواقم الطبية من الوصول اليه تاركة اياه ينزف حتى فارق الحياة.
واضافت المصادر ان الاحتلال عمد بعد الاغتيال الى احتجاز الجثمان ونقله الى جهة مجهولة، في محاولة للتضييق على عائلة خازم التي اصبحت رمزا للصمود، حيث سبق وان فقد الاب نجليه رعد وعبد الرحمن في عمليات سابقة، مما جعله ايقونة وطنية ملهمة لاهالي المخيم والضفة الغربية عموما.
وبينت السيرة الذاتية لفتحي خازم انه ولد عام 1966 في مخيم جنين، وبدأ رحلة كفاحه مبكرا حين ترك دراسته في سن الخامسة عشرة ليعمل في قطاع البناء، قبل ان ينخرط في صفوف المقاومة خلال الانتفاضة الاولى ويقضي سنوات في سجون الاحتلال، ثم التحق لاحقا بجهاز الامن الوطني الفلسطيني وتدرج في الرتب العسكرية حتى وصل الى منصب نائب قائد منطقة نابلس.
واكدت الاحداث ان شهرة خازم اتسعت عالميا عقب عملية نجله رعد في تل ابيب عام 2022، حيث لفت الانظار بصلابته وتماسكه في وداع ابنائه الشهداء، واستمر في نهجه المقاوم رغم المطاردة الامنية الطويلة التي تعرض لها، وهدم منزله، واعتقال نجله همام، ليظل صوتا حاضرا في المناسبات الوطنية داعيا الى الوحدة ومواجهة الاحتلال حتى لحظة استشهاده.







