تفاقم الازمة الصحية في غزة بعد خروقات ميدانية جديدة ونقص حاد في الاكسجين

سقط شهيد واصيب اثنان اخران جراء هجوم بطائرة مسيرة اسرائيلية استهدف تجمعا للمدنيين وسط قطاع غزة، في خطوة تمثل خرقا جديدا لاتفاق وقف اطلاق النار القائم، وتزامنت هذه التطورات الميدانية مع تحذيرات صحية عاجلة من انهيار منظومة الرعاية الطبية نتيجة النقص الحاد في امدادات الاكسجين والمستلزمات الحيوية.
واكد مصدر طبي في مستشفى شهداء الاقصى ان الطواقم الطبية استقبلت جثمان شهيد ومصابين جراء غارة استهدفت شارع صلاح الدين قرب بلدة الزوايدة، بينما واصلت القوات الاسرائيلية تحركاتها الميدانية عبر قصف ساحل مدينة رفح وتكثيف النيران تجاه منازل الفلسطينيين في مدينة حمد شمال خان يونس، اضافة الى استهداف مراكب الصيادين في عرض بحر غزة.
واضافت وزارة الصحة في غزة ان تراجع امدادات الاكسجين بات يشكل تهديدا مباشرا على حياة المرضى في غرف العناية المركزة، موضحة ان محطات انتاج الاكسجين توقفت عن العمل تدريجيا مما يضع حياة المصابين في خطر محدق، وبينت الوزارة ان نسبة العجز في الادوية الاساسية تخطت حاجز الـ 52 بالمئة، بينما تصل الى مستويات كارثية في المستهلكات الطبية والمواد المخبرية التي تزيد عن 80 بالمئة.
وكشفت التقارير الطبية عن خروج معظم اجهزة الاشعة والتصوير الطبقي عن الخدمة، حيث لا يعمل حاليا سوى جهاز واحد في شمال القطاع لخدمة اكثر من مليون نسمة، واشار المسؤولون الى وجود الاف المرضى الذين يحتاجون الى تحويلات عاجلة للعلاج في الخارج، بما في ذلك مرضى السرطان والجرحى الذين يحتاجون الى تدخلات جراحية دقيقة في تخصصات العظام والمخ والاعصاب.
وشددت الاطقم الطبية على ان حياة مئات الالاف من المصابين بالامراض المزمنة باتت معلقة في ظل نفاذ الادوية، خاصة مرضى السكري الذين يواجهون معاناة يومية للحصول على ابسط مستلزمات العلاج، واكدت ان اعطال المولدات ونقص الوقود وقطع غيار المحطات الحيوية تدفع بالقطاع الصحي نحو الانهيار الشامل ما لم يتم التدخل العاجل لادخال المساعدات الطبية الضرورية.







