خيارات ترمب الاقتصادية ضد ايران تضع العالم امام مرحلة جديدة من الصراع

تستعد الادارة الامريكية بقيادة دونالد ترمب لشن حملة ضغوط اقتصادية غير مسبوقة ضد ايران، حيث من المقرر ان يكشف وزير الخزانة سكوت بيسنت عن تفاصيل حزمة اجراءات جديدة تهدف الى محاصرة طهران ماليا وتجاريا، وتأتي هذه الخطوة في ظل استمرار الحرب دون الوصول الى تسوية سياسية او حسم عسكري على الارض.
واضاف الرئيس ترمب في تصريحاته ان الولايات المتحدة ستفرض عواقب قاسية على اي دولة توفر شريان حياة للاقتصاد الايراني، موضحا ان هذا التوجه يمثل جوهر المرحلة الجديدة من استراتيجية واشنطن، بينما بين نائب الرئيس جي دي فانس ان الضغط الاقتصادي يظل الاداة الاكثر فاعلية المتاحة للبيت الابيض حاليا لتحقيق اهدافه الاستراتيجية.
واكدت بيانات وزارة الخزانة الامريكية ان واشنطن فرضت منذ بداية الولاية الثانية لترمب عقوبات طالت اكثر من الف كيان وسفينة وطائرة، وشملت الاجراءات ما يعرف بأسطول الظل الذي ينقل النفط الايراني، اضافة الى شركات التأمين البحري ومنصات رقمية، كما جمدت الادارة الامريكية اصول عملات مشفرة تقدر بنحو 500 مليار دولار مرتبطة بطهران.
واشار خبراء اقتصاد الى ان النفط يظل الحلقة الاهم في هذه المواجهة، حيث تسعى واشنطن لاستهداف المصافي الصينية المستقلة التي تشتري جزءا كبيرا من الخام الايراني، ومبينة ان التحدي يكمن في مدى قدرة هذه المصافي على مقاومة الضغوط الامريكية نظرا لمحدودية ارتباطها بالنظام المالي في الولايات المتحدة.
واوضحت تقارير مطلعة ان الورقة الاكثر خطورة تتمثل في توسيع العقوبات لتشمل بنوكا صينية كبرى، وكشفت وزارة الخزانة انها حذرت مؤسسات مالية صينية من مغبة تسهيل تحويل اموال ايرانية، مؤكدة ان استهداف هذه البنوك قد يخلق تأثيرا واسعا يدفع المؤسسات الدولية للابتعاد عن التعامل مع طهران خوفا من فقدان الوصول الى الاسواق الامريكية.
واضافت المصادر ان واشنطن قد تتجه ايضا الى تشديد الرقابة على قطاع الطيران الايراني لتعطيل قنوات نقل السلع، مبينا ان هذا التوجه يأتي ضمن خطة واسعة لسد الثغرات التي تستخدمها طهران للالتفاف على العقوبات، كما تدرس الادارة الامريكية استخدام الرسوم الجمركية كأداة ضغط ضد الدول التي تصر على مواصلة التبادل التجاري مع ايران.
واختتم المحللون بالقول ان نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل اساسي على مدى امتثال الدول الكبرى للسياسات الامريكية، محذرين من ان قدرة ايران على استحداث شبكات تجارية بديلة قد تحول هذه المواجهة الى عملية استنزاف طويلة الامد تشبه مطاردة الاهداف المتحركة.







