ارقام جديدة تكشف حجم الاقبال على موقع المغطس المقدس

سجل موقع معمودية السيد المسيح المعروف باسم المغطس توافد الاف الزوار خلال الاشهر السبعة الاولى من العام الحالي حيث اظهرت البيانات الرسمية وصول اكثر من 46 الف زائر الى هذا الموقع التاريخي والديني البارز. واوضحت الارقام ان الغالبية العظمى من هؤلاء الزوار كانوا من الجنسيات الاجنبية بنحو 39 الف زائر بينما بلغ عدد الزوار الاردنيين قرابة 6 الاف زائر وذلك في مؤشر يعكس الاهتمام العالمي المستمر بزيارة هذا المعلم الذي يقع قرب البحر الميت.
واشارت المؤشرات الاحصائية الى حدوث تراجع طفيف في اعداد الزوار بنسبة قاربت 17 بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي الذي شهد توافد اعداد اكبر من السياح والحجاج. وبينت الجهات المعنية ان هذه الارقام لا تزال اولية وتخضع للمراجعة الدورية في اطار خطة وطنية شاملة تهدف الى تعزيز مكانة الموقع على خارطة السياحة الدينية العالمية وتطوير البنية التحتية المحيطة به.
واكد خبراء في القطاع السياحي ان موقع المغطس لا يقتصر دوره على كونه وجهة دينية مقدسة فقط بل يعد ركيزة اساسية في رسالة الاردن القائمة على التعايش والسلام والحوار بين مختلف الثقافات والاديان. واضافوا ان الاستعدادات تجري على قدم وساق لاستقبال الذكرى الالفية الثانية للمعمودية التي ستوافق عام 2030 حيث يتم العمل حاليا على تنفيذ مشاريع استراتيجية ضخمة تشمل انشاء متاحف وقرى سياحية متكاملة لخدمة الحجاج.
وكشفت الخطط الحكومية عن تخصيص ميزانيات كبيرة لتطوير الاراضي المجاورة للمغطس بما يضمن توفير تجربة سياحية متكاملة تشمل الفنادق والمطاعم والمسارات الخضراء. وشدد القائمون على هذه المشاريع على اهمية تحويل الموقع من محطة زيارة سريعة الى وجهة اقامة سياحية تطيل مدة بقاء الزائر في الاردن مما ينعكس ايجابا على الاقتصاد الوطني ويدعم قطاع السياحة بشكل مستدام.
وخلصت التقارير الى ان العمل في البنية التحتية والمرافق الخدمية سيتسارع خلال السنوات القليلة القادمة لضمان جاهزية الموقع التامة بحلول الموعد التاريخي المنشود. واكدت الجهات المسؤولة ان هذه الجهود تاتي في سياق رؤية ملكية تهدف لجعل الاردن مركزا اقليميا وعالميا للحج المسيحي مع الحفاظ على القيمة التاريخية والروحية لهذا الموقع المدرج على قائمة التراث العالمي لليونسكو.







