الرياض تتحول الى مركز لوجستي عالمي باستقطاب كبرى الشركات الدولية

تستعد العاصمة الرياض لاستقبال النسخة الثالثة من المعرض السعودي للمستودعات والخدمات اللوجستية الذي ينطلق في مطلع سبتمبر المقبل، حيث يمثل هذا الحدث ملتقى استراتيجيا لنخبة من الشركات المحلية والعالمية والمتخصصين في سلاسل الامداد تحت رعاية وزير النقل والخدمات اللوجستية المهندس صالح الجاسر، ويأتي هذا الحراك في وقت تشهد فيه المملكة قفزات نوعية في تطوير بنيتها التحتية اللوجستية تماشيا مع مستهدفات رؤية 2030.
واكد القائمون على المعرض ان الفعالية التي تستضيفها الرياض على مدار ثلاثة ايام في مركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض، تهدف الى تعزيز مكانة المملكة كمركز لوجستي عالمي يربط بين القارات الثلاث، وبينت المؤشرات ان القطاع يمر بمرحلة نمو متسارع بفضل تفعيل 25 مركزا لوجستيا جديدا من اصل 42 مركزا مستهدفا، مما يعكس جدية المملكة في رفع كفاءة الخدمات اللوجستية وتكامل وسائل النقل.
واوضح محمد كازي النائب الاول لرئيس شركة دي ام جي ايفنتس المنظمة ان قطاع الخدمات اللوجستية في السعودية يعيش حالة من التطور المستمر المدفوع بالتحول الرقمي وتغير سلوك المستهلكين، واضاف ان المعرض يمثل منصة حيوية تجمع صناع القرار والخبراء لاستعراض احدث تقنيات مناولة البضائع والنقل المبرد والتوصيل للميل الاخير، مشيرا الى ان الشركات العالمية تجد في السوق السعودي بيئة خصبة للاستثمار والابتكار في حلول التخزين الذكية.
واشار المختصون الى ان التوسع في التجارة الالكترونية فرض تحديات جديدة على سلاسل الامداد وهو ما دفع المعرض لتخصيص مساحات واسعة لمناقشة حلول تنفيذ الطلبات والذكاء الاصطناعي، وشدد الخبراء على اهمية الموقع الجغرافي للمملكة في ظل التقلبات الجيوسياسية العالمية التي جعلت من السعودية حلقة وصل لا غنى عنها في حركة التجارة الدولية.
وذكرت التقارير ان القمة المصاحبة للمعرض ستناقش مستقبل القطاع بمشاركة واسعة من قادة الشركات، واوضحت ان النقاشات ستتركز حول معايير الاستدامة والحوكمة والاستثمار في الكفاءات الوطنية، وكشفت البيانات ان سوق المركبات التجارية في المملكة تجاوزت قيمته 6.7 مليار دولار، مما يعكس ضخامة الطلب على حلول ادارة الاساطيل والنقل المتطور.
واختتمت الجهات المنظمة بالتأكيد على ان المعرض يوفر فرصة ذهبية لبناء شراكات استراتيجية بين القطاعين العام والخاص، وبينت ان قائمة المشاركين تضم عمالقة القطاع مثل سال السعودية ومحاسن الشرق والدريس وشركات عالمية رائدة، مما يكرس دور الرياض كمركز اقليمي رائد في هذا القطاع الحيوي.







