رسالة مصرية من قلب تنزانيا تنهي مزاعم عرقلة التنمية في افريقيا

وصل رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي الى تنزانيا لافتتاح سد ومحطة جوليوس نيريري الكهرومائية في خطوة تحمل ابعادا استراتيجية ودلالات سياسية واسعة في ظل التوترات الراهنة حول ملف مياه النيل. ويأتي هذا الافتتاح ليضع حدا للادعاءات التي تروج لها بعض الاطراف حول موقف القاهرة من مشروعات التنمية في دول حوض النيل مؤكدا التزام مصر الكامل بدعم الاشقاء الافارقة في مسارات النمو المستدام.
واكد مدبولي خلال الفعاليات ان نجاح الشركات المصرية في انجاز هذا المشروع الضخم يبرهن على القدرات الهندسية والتقنية التي تمتلكها مصر في تنفيذ مشروعات البنية التحتية العملاقة. واضاف ان السد يمثل ركيزة اساسية لدعم طموحات تنزانيا في توليد الطاقة الكهربائية بقدرة تصل الى 2115 ميغاواط مما يسهم بشكل مباشر في دفع عجلة التنمية الشاملة داخل البلاد.
وبين خبراء السياسة والشؤون الافريقية ان التواجد المصري في تنفيذ هذا السد يوجه رسالة عملية وقوية الى المجتمع الدولي واثيوبيا على وجه الخصوص. واوضحوا ان هذا النهج المصري يعكس رغبة حقيقية في تعزيز التعاون الافريقي القائم على مبادئ المنفعة المتبادلة واحترام القوانين والاتفاقيات الدولية المنظمة للموارد المائية بعيدا عن سياسات الهيمنة او الانفراد بالقرار.
واشار مراقبون الى ان التوقيت الذي اختارته مصر لافتتاح هذا المشروع يكتسب اهمية استثنائية كونه يتزامن مع تصريحات اثيوبية تصعيدية بشأن المضي قدما في بناء سدود جديدة دون تنسيق مسبق مع دول المصب. وشددوا على ان هذا التحرك المصري يجسد الفرق الجوهري بين السعي نحو التنمية التشاركية وبين الممارسات التي تستهدف فرض الامر الواقع وتجاهل حقوق الاخرين.
واكدت مصادر دبلوماسية ان القاهرة لا تزال متمسكة بحقوقها التاريخية في مياه النيل مع التاكيد في الوقت ذاته على ان ادوات الدولة المصرية متعددة وقادرة على حماية مصالح الشعب المصري. واضافت ان مصر ستواصل دورها الريادي في القارة السمراء من خلال تقديم الخبرات والمساهمة في بناء القدرات التنموية لكافة الدول الافريقية الشقيقة بما يضمن الاستقرار والرخاء للجميع.







