بن غفير يثير جدلا واسعا بالكشف عن منشأة مخصصة لاعدام الفلسطينيين

كشف وزير الامن القومي الاسرائيلي ايتمار بن غفير عن خطوات عملية لتنفيذ عقوبة الاعدام بحق الفلسطينيين المدانين بجرائم توصف بالارهاب، وذلك عبر نشره لمقاطع تظهر بدء اعمال بناء في موقع مخصص لعمليات الشنق داخل احد السجون. واكد بن غفير في تصريحاته ان هذه الخطوة تأتي تنفيذا لوعوده الانتخابية بتشديد ظروف احتجاز المعتقلين واقرار قانون العقوبات القاسي، مبينا ان الموقع سيتم تزويده بمقصورات خاصة تتيح لعائلات الضحايا متابعة تنفيذ الاحكام.
واضاف بن غفير متباهيا بتقدم اعمال البناء في الموقع الذي لم يتم تحديد موقعه بدقة، مشددا على ان هذه المنشأة ستكون مخصصة حصرا للفلسطينيين دون شمول المتطرفين اليهود الذين يرتكبون جرائم مماثلة، وهو ما اثار تساؤلات قانونية وحقوقية حول التمييز الصارخ في تطبيق القانون العسكري الذي يمنح حماية خاصة للمستوطنين والاسرائيليين.
واظهرت الصور المتداولة وجود عمليات تجريف ووضع اساسات لبناء منشأة الشنق، حيث استعرض الوزير المتطرف المكان واصفا اياه بانه سيكون مقرا للمحكومين بالاعدام، في خطوة تاتي بالتزامن مع سلسلة من التصريحات المتطرفة التي اطلقها مؤخرا حول سياسات القتل العقابي، والتي واجهت ادانات دولية واسعة من قبل الامم المتحدة ومسؤولين غربيين وصفوا تلك الدعوات بانها تجرد البشر من انسانيتهم.
واوضح مراقبون ان هذا التوجه ياتي في اعقاب اقرار قانون جديد في الكنيست يفرض عقوبة الاعدام كخيار وحيد امام المحاكم العسكرية في حالات معينة، الامر الذي دفع منظمات حقوقية دولية للتحذير من ان هذه الاجراءات تقوض الضمانات الاساسية للمحاكمات العادلة وتكرس نظام الفصل العنصري، خصوصا مع سجل بن غفير الطويل في التحريض والعنصرية.
وختم بن غفير حديثه بالتفاخر بما وصفه بالوفاء بالوعد، بينما تتصاعد الضغوط الدولية على الحكومة الاسرائيلية بسبب سياساتها الاستيطانية والامنية الاخيرة، خاصة في ظل انتقادات وجهتها بريطانيا وفرنسا والمانيا لمواقف الوزير التي اعتبرت مخالفة للقانون الدولي وتدمر فرص السلام والامن في المنطقة.







