انتعاشة قوية في الاسهم اليابانية بعد تراجع عوائد السندات

استعادت البورصة اليابانية توازنها بشكل ملحوظ خلال تعاملات اليوم، مدعومة بحالة من الهدوء التي خيمت على اسواق السندات العالمية بعد تدخلات وزارة الخزانة الامريكية، حيث انعكس هذا الاستقرار بشكل مباشر على اداء الاسهم المحلية التي شهدت موجة شراء واسعة بعد ايام من التذبذب الحاد.
واضافت المؤشرات الرئيسية مكاسب قوية، اذ صعد مؤشر نيكي بنسبة تجاوزت الواحد في المائة ليغلق عند مستويات قياسية جديدة، وسط تحسن ملموس في شهية المخاطرة لدى المستثمرين الذين استغلوا تراجع تكاليف الاقتراض طويلة الاجل التي كانت قد وصلت الى ذروتها خلال الايام الماضية بسبب المخاوف المرتبطة بتضخم الدين العام وتوترات الطاقة.
وبين خبراء السوق ان انخفاض اسعار الفائدة كان المحرك الاساسي لهذا الصعود، موضحين ان القطاعات التي كانت بعيدة عن دائرة الضوء بدأت تستقطب اهتماما كبيرا، مما ادى الى اتساع رقعة المكاسب لتشمل غالبية الشركات المدرجة ضمن مكونات مؤشر نيكي، في وقت تراجعت فيه عوائد السندات الحكومية اليابانية لاجل عشر سنوات وعشرين سنة بشكل لافت.
واكد محللون اقتصاديون ان تحركات الخزانة الامريكية ساهمت في وقف الاتجاه الصعودي العالمي للفائدة بشكل مؤقت، مع تزايد التوقعات بشان اتخاذ طوكيو خطوات مماثلة لمعالجة اختلالات العرض والطلب في سوق الدين المحلي، وهو ما ظهر جليا في نجاح مزادات وزارة المالية الاخيرة.
وكشفت البيانات الاخيرة ان المستثمرين الاجانب عادوا بقوة الى شراء الاسهم اليابانية، منهين بذلك موجة بيع استمرت لاسابيع، وذلك بفضل التوقعات الايجابية لارباح الشركات وقدرة السوق على اعادة التوازن، رغم استمرار الحذر المتعلق بتوقعات السياسة النقدية لبنك اليابان في الفترة المقبلة.







