تراجع الدولار الى ادنى مستوياته وسط تحركات امريكية لضبط اسواق السندات

سجل الدولار الامريكي تراجعا ملحوظا ليستقر قرب ادنى مستوياته في ثلاثة اشهر، وذلك في اعقاب خطوات اتخذتها وزارة الخزانة الامريكية بهدف احتواء موجة البيع الواسعة التي شهدتها اسواق السندات مؤخرا. هذا التحرك الحكومي ساهم في تهدئة مخاوف المستثمرين ودفعهم نحو اصول اكثر مخاطرة، مما انعكس بشكل مباشر على ضعف العملة الخضراء التي سجل مؤشرها مستويات متدنية لم تشهدها منذ منتصف شهر مايو الماضي.
واوضحت تحليلات الاسواق ان قرار الخزانة الامريكية بزيادة عمليات اعادة شراء سندات الخزانة طويلة الاجل، التي تتراوح استحقاقاتها بين عشرة وثلاثين عاما، يمثل رسالة طمأنة قوية للمستثمرين بشان استقرار السوق. وبين خبراء ماليون ان هذا الاجراء يقلص احتمالات حدوث عمليات بيع مكثفة وغير متوقعة، وهو ما يعزز بدوره بيئة الاستثمار العالمية ويقلل من جاذبية الدولار كملاذ امن في الوقت الراهن.
واضافت البيانات الاقتصادية ان حالة التوتر التي سادت الاسواق هذا الاسبوع جاءت نتيجة مخاوف من تصاعد الدين الحكومي وتذبذب اسعار الطاقة، مما ادى الى وصول عوائد السندات الامريكية طويلة الاجل الى مستويات قياسية قبل ان تتراجع مجددا بفعل التدخل الحكومي. ونتيجة لهذا التراجع في قيمة الدولار، شهدت عملات رئيسية اخرى مثل اليورو والجنيه الاسترليني مكاسب ملحوظة، بينما تنفست العملة اليابانية الصعداء مبتعدة عن مستويات حرجة كانت تثير قلق المتعاملين.
واكد المراقبون ان السوق لا يزال يراقب عن كثب التطورات الجيوسياسية والاقتصادية، حيث ان اي تحول في سياسات الاقتراض الحكومي قد يعيد تشكيل خارطة العملات بشكل سريع. واشاروا الى ان استمرار تراجع الدولار قد يستمر طالما بقيت معنويات المخاطرة مرتفعة، مما يمنح العملات الاخرى فرصة للتعافي من الضغوط التي واجهتها خلال الفترات السابقة.







