تحرك قطري مصري عاجل للضغط على واشنطن من اجل كبح جماح الاحتلال في غزة

كشف وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ونظيره المصري بدر عبد العاطي خلال مؤتمر صحفي مشترك عقد بمدينة العلمين اليوم عن تحرك دبلوماسي مكثف لضمان التزام الجانب الاسرائيلي بخطة وقف اطلاق النار في قطاع غزة. واكد الوزيران في موقف موحد رفض بلديهما التام لاي محاولات لعرقلة حرية الملاحة البحرية في المنطقة مع التشديد على ضرورة ان تضطلع الولايات المتحدة بدورها في الزام تل ابيب بتنفيذ التعهدات التي تم الاتفاق عليها.
واضاف الشيخ محمد بن عبد الرحمن انه ناقش مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي التطورات المتسارعة في الاراضي الفلسطينية المحتلة وتداعيات الحرب في المنطقة مشيرا الى ان المنطقة تمر بمرحلة مفصلية تتطلب موقفا دوليا حازما. واوضح ان الفصائل الفلسطينية ابدت تجاوبا كبيرا مع جهود الوساطة القطرية المصرية التركية الا ان الجانب الاسرائيلي استمر في انتهاك الاتفاقات المبرمة مما يقوض فرص السلام ويزيد من حدة التوتر.
وتابع الوزير القطري مبينا ان الجهود الدبلوماسية لا تزال تسعى لكسر الجمود الحالي وضمان عدم تحويل الملاحة الدولية الى ورقة ضغط سياسي مؤكدا ان الدوحة ستواصل التنسيق مع الشركاء الاقليميين والدوليين لدفع كافة الاطراف نحو التهدئة. واكد ان استمرار الاحتلال في استهداف المدنيين وتوسيع الانشطة الاستيطانية في الضفة الغربية يرسل رسالة سلبية تعكس رفضه الحقيقي للسلام.
وبدوره شدد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي على ان امن منطقة الخليج جزء لا يتجزأ من الامن القومي العربي مؤكدا ان التنسيق بين القاهرة والدوحة يهدف الى احتواء الازمات الاقليمية المتلاحقة. واوضح ان الكرة الان في ملعب الجانب الاسرائيلي الذي يجب عليه تنفيذ استحقاقات المرحلة الاولى من خطة السلام والتي تشمل ادخال المساعدات الانسانية وتأهيل البنية التحتية في القطاع.
واكد عبد العاطي ان التنسيق المشترك مع قطر وتركيا اسفر عن نتائج ملموسة فيما يخص التجاوب الفلسطيني مشددا على ان الحلول العسكرية لن تجلب سوى المزيد من الدمار. وبين ان الدولتين تطالبان بتمكين اللجنة الوطنية الفلسطينية من ادارة غزة مع ضرورة انسحاب القوات الاسرائيلية ووقف الانتهاكات في المسجد الاقصى لتمهيد الطريق امام اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو عام 1967.







