مخططات التهويد في الاقصى والضفة تضع الفلسطينيين امام واقع لا رجعة فيه

كشفت التطورات الميدانية الاخيرة عن تحول نوعي في سياسات الاحتلال الاسرائيلي تجاه المسجد الاقصى والضفة الغربية حيث يسعى الاحتلال الى فرض وقائع جديدة على الارض تهدف الى تغيير الهوية الدينية والسياسية للمنطقة بشكل كامل. واوضح مراقبون ان هذه الاجراءات لم تعد مجرد تضييقات عابرة بل باتت استراتيجية ممنهجة لفرض سيادة احتلالية دائمة تهدف الى دفع الفلسطينيين نحو الهجرة القسرية وتفريغ الارض من سكانها الاصليين.
واكد الباحث في شؤون القدس علي ابراهيم ان وتيرة العدوان على المسجد الاقصى ارتفعت بشكل غير مسبوق في ظل محاولات حثيثة من المنظمات المتطرفة لتقسيم المسجد مكانيا. وبين ان التركيز ينصب حاليا على المنطقة الشرقية ومصلى باب الرحمة حيث تعمل سلطات الاحتلال على افراغ المكان من المصلين والمرابطين تمهيدا لتحويله الى حيز مخصص للطقوس اليهودية.
واضاف ابراهيم ان الشرطة الاسرائيلية تلعب دور المحرك الرئيسي لهذه المخططات من خلال جملة من الاعتداءات تشمل منع الصلاة وتخريب البنية التحتية للمصليات واصدار قرارات ابعاد تعسفية بحق الفلسطينيين. واشار الى ان هذه الممارسات تهدف في جوهرها الى انهاء الوضع القائم تاريخيا في المسجد الاقصى واستبداله بسيادة امنية اسرائيلية كاملة تفرض امرا واقعا جديدا يصعب التراجع عنه.
وشدد المحلل السياسي احمد رفيق عوض على ان ما تشهده الضفة الغربية يتقاطع بشكل وثيق مع ما يجري في القدس خاصة بعد التوجهات الرسمية بنقل صلاحيات امن المستوطنات من الجيش الى الشرطة الاسرائيلية. واوضح ان هذا القرار يعكس توجها نحو الضم الفعلي للاراضي الفلسطينية المحتلة وتحويل التعامل معها من ملف عسكري الى ملف سيادي مدني يهدف الى تعزيز الاستيطان وتوفير غطاء كامل لاعتداءات المستوطنين.
واكد عوض ان هذه التحركات تمثل سباقا مع الزمن من قبل الحكومة الاسرائيلية لترسيخ واقع استيطاني لا يمكن تفكيكه في المستقبل. وبين ان هذه السياسات تضع القضية الفلسطينية امام تحديات وجودية معقدة حيث تسعى حكومة الاحتلال الى الوصول لنقطة اللاعودة التي تنهي اي فرصة لتحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني في ارضه.







