ارباح الشركات العقارية السعودية تتجاوز 766 مليون دولار وسط تحولات هيكلية في السوق

سجلت شركات القطاع العقاري المدرجة في السوق المالية السعودية اداء ماليا لافتا خلال النصف الاول من العام الحالي حيث تجاوزت الارباح المجمعة حاجز 766 مليون دولار ما يعادل 2.87 مليار ريال سعودي. وعلى الرغم من تسجيل انخفاض بنسبة 18 في المئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي الا ان هذه النتائج تبرز مرونة القطاع وقدرته العالية على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية مدعوما بنمو مبيعات العقارات وتسريع وتيرة تنفيذ المشاريع الكبرى وتنويع مصادر الدخل.
واظهرت البيانات المالية ان 14 شركة نجحت في تحقيق ارباح صافية في حين سجلت ثلاث شركات فقط خسائر مالية خلال الفترة المذكورة. واوضح خبراء ومحللون ان السوق العقارية تمر بمرحلة اعادة تشكيل تنظيمي وهيكلي ترتكز بشكل اساسي على مبادئ الشفافية والحوكمة وتمايز نماذج الاعمال وهو ما يجعل النصف الثاني من العام مرشحا لتحسن انتقائي في اداء الشركات الاكثر كفاءة من الناحية التشغيلية والمالية.
وكشفت الارقام ان شركة سينومي سنترز تصدرت قائمة الشركات الاكثر ربحية خلال النصف الاول محققة 588.2 مليون ريال تلتها شركة العقارية التي حققت طفرة نمو في ارباحها بنسبة 152.2 في المئة لتصل الى 579 مليون ريال بينما جاءت دار الاركان في المرتبة الثالثة بارباح بلغت 498.97 مليون ريال وبنسبة نمو وصلت الى 11.4 في المئة.
واكد الرئيس التنفيذي لشركة منصات العقارية خالد المبيض ان التفاوت في النتائج المالية بين الشركات يعود الى طبيعة نموذج العمل لكل شركة موضحا ان بعض الشركات تعتمد على التطوير والبيع المباشر بينما تركز اخرى على قطاع التاجير والدخل المتكرر او ترتبط نتائجها بجدول تسليم مشاريع كبرى.
واضاف المبيض ان تسجيل بعض الشركات قفزات في الارباح يعكس قدرة المطورين على الاستفادة من الطلب المتراكم مشيرا الى ان تراجع ارباح شركات اخرى لا يعني بالضرورة ضعف السوق بل يستوجب قراءة اداء كل شركة وفقا لهيكل تمويلها ومصادر ايراداتها الخاصة.
وبين ان التنظيمات الجديدة في القطاع ترفع مستوى الاحترافية وتدفع نحو التطوير الفعلي للاصول بدلا من الاكتناز لافتا الى ان تكلفة التمويل تظل عاملا مؤثرا على هوامش الربحية وسرعة المبيعات في السوق العقارية.
وذكر المهندس احمد الفقيه الخبير والمقيم العقاري ان النتائج الحالية تعكس وضع الشركات المدرجة وقدرتها على ادارة مشاريعها مؤكدا ان التغييرات التشريعية والحوكمة ستظهر اثارها الايجابية بشكل اوضح على المدى المتوسط بعد مرور نحو عام من تطبيقها.
واختتم الفقيه بالقول ان قرارات التوازن العقاري اسهمت في خفض تكاليف الاراضي من خلال شراكات مع الملاك مما يعزز من كفاءة شركات التطوير وقدرتها على المنافسة في ظل المشروعات العملاقة التي تقود السوق نحو افاق جديدة.







