خطوة قضائية مفصلية.. بيروت تسلم دمشق لواء سابقا في الجيش السوري

شهدت العلاقات الامنية بين لبنان وسوريا تطورا لافتا تمثل في تسليم السلطات اللبنانية لواء سابقا في الجيش السوري الى دمشق لمواجهة اتهامات جنائية ثقيلة في خطوة تعد الاولى من نوعها منذ تغير المشهد السياسي في سوريا. واوضحت مصادر مطلعة ان اللواء عادل عيسى الذي شغل سابقا مناصب قيادية رفيعة في الفرقة السابعة عشرة وقوات البرية بدير الزور جرى تسليمه بعد فترة احتجاز قضاها داخل الاراضي اللبنانية.
وبينت وزارة الداخلية السورية ان عملية التسليم جاءت استنادا الى مذكرة توقيف رسمية بحق عيسى الذي يواجه تهما تتراوح بين القتل العمد والتعذيب المفضي الى الموت وصولا الى محاولات اثارة الفتنة الطائفية والحرب الاهلية. واكدت الوزارة ان ملف القضية بات في عهدة قاضي الاحالة بدمشق تمهيدا لاحالته الى محكمة الجنايات المختصة للبت في التهم المنسوبة اليه.
واضافت التحقيقات ان عملية التوقيف تمت بعد توجه الضابط السابق الى السفارة السورية في بيروت لانجاز معاملات ورقية حيث تم ابلاغ السلطات اللبنانية بوجود مذكرة ملاحقة بحقه مما ادى الى توقيفه على الفور. وذكر مقربون من ملف القضية ان اللواء عيسى انكر خلال فترة احتجازه في لبنان كافة التهم الموجهة اليه مؤكدا براءته من الجرائم المذكورة في مذكرات الملاحقة.
واشار مراقبون الى ان هذه الخطوة قد تفتح الباب امام سلسلة من عمليات التسليم المماثلة لمسؤولين عسكريين وامنيين سابقين فروا الى لبنان بعد التغيرات الاخيرة في دمشق. وكشفت تقارير سابقة عن وجود قائمة تضم اكثر من مئتي ضابط سوري مطلوبين للسلطات الحالية مما يضع بيروت امام ضغوط متزايدة لتسوية اوضاع هؤلاء المطلوبين في ظل التنسيق الامني القائم بين البلدين.







