معركة خاسرة للبنك المركزي الاثيوبي امام انهيار سعر صرف البر

يواجه الاقتصاد الاثيوبي تحديات نقدية بالغة الصعوبة في ظل استمرار تراجع قيمة العملة المحلية البر امام الدولار الامريكي، وذلك رغم المحاولات المستمرة من قبل البنك المركزي لضخ مليارات الدولارات في السوق بهدف كبح جماح الانهيار. وتأتي هذه التطورات في وقت تعاني فيه البلاد من فجوة كبيرة بين السعر الرسمي للعملة وما يتم تداوله في السوق الموازية، مما يعزز المخاوف من استنزاف الاحتياطيات النقدية للبلاد.
واضافت تقارير اقتصادية حديثة ان البنك المركزي الاثيوبي قام بضخ نحو 2.2 مليار دولار منذ بداية العام لدعم استقرار البر، الا ان هذه التدخلات لم تنجح في وقف مسار الهبوط، حيث اظهرت المزادات الاخيرة للعملة الاجنبية طلبا يفوق المعروض بنحو اربعة اضعاف. وبينت البيانات ان العملة الاثيوبية سجلت تراجعا قياسيا لتصل الى مستويات تقترب من 162 برا مقابل الدولار الواحد، مما يجعلها ضمن اسوأ العملات اداء في القارة الافريقية.
واوضحت تحليلات الخبراء ان الضغوط على العملة بدأت تتصاعد بشكل اكبر بعد سلسلة من الاصلاحات النقدية، تزامنا مع ارتفاع فاتورة استيراد الوقود والاسمدة وتراجع تحويلات المغتربين. واكد محللون ان السوق الموازية في العاصمة اديس ابابا تفرض ضغوطا اضافية، حيث يتم تداول الدولار بأسعار اعلى بكثير من السعر الرسمي، مما يشير الى استمرار الطلب القوي على النقد الاجنبي في ظل نقص المعروض.
واشار خبراء في القطاع المالي الى ان التوقعات المستقبلية لسعر الصرف لا تزال قاتمة، حيث يرى بعض الاقتصاديين ان سعر البر قد يواصل الانزلاق نحو مستويات تتراوح بين 185 و195 برا للدولار قبل نهاية العام. واوضحوا ان السلطات النقدية قد تضطر للتدخل بشكل اكثر حزما لمنع العملة من كسر حاجز الـ 200 بر، خاصة مع اقتراب مواسم زيادة الطلب على العملة الصعبة لتمويل الواردات الاساسية.







