تحول شارع الحرية في عمان من الهدوء الريفي الى قلب التجارة النابض

شهد شارع الحرية في العاصمة عمان تحولات جذرية جعلته ينتقل من مسارات هادئة تحيط بها مزارع الزيتون الى واحد من أهم المحاور التجارية والاقتصادية في المملكة. واكد العديد من القاطنين والتجار ان هذا الطريق لم يعد مجرد مسار مروري عادي بل اصبح شريانا حيويا يربط بين احياء جنوب عمان وغربها ويستقطب آلاف الزوار يوميا بفضل موقعه الاستراتيجي الذي يختصر المسافات على المتسوقين.
واضاف اصحاب المحلات التجارية ان التنوع الكبير في القطاعات الموجودة بالشارع بدءا من مراكز التسوق الكبرى ومعارض الاثاث وصولا الى المؤسسات الخدمية والمصرفية جعل منه وجهة متكاملة تلبي احتياجات مختلف شرائح المجتمع. واوضحوا ان توفر مواقف للسيارات في بعض المجمعات التجارية عزز من جاذبية الشارع كمركز استثماري وتجاري منافس للاسواق التقليدية في قلب العاصمة.
وبين سكان المنطقة ان شارع الحرية اصبح يمثل سنتر حقيقيا يخدم مناطق واسعة مثل سحاب والجيزة والمقابلين مما وفر عليهم عناء التنقل الى مناطق بعيدة لقضاء احتياجاتهم اليومية. واشاروا الى ان هذا التطور العمراني السريع انعكس ايجابا على الحركة الاقتصادية ولكنه فرض في الوقت ذاته تحديات مرورية تحتاج الى حلول تنظيمية عاجلة خاصة في ساعات الذروة التي تشهد اكتظاظا كبيرا.
وكشف عضو غرفة تجارة عمان اسعد القواسمي ان الموقع الجغرافي للشارع الذي يربط بين عمان الغربية والشرقية ويمتد نحو مناطق مرج الحمام وناعور وطريق المطار منحه ميزة تنافسية فريدة. واكد ان الشارع بات يجذب استثمارات عقارية ضخمة ويسهم في تنشيط الحركة المعمارية بفضل وجود اكثر من الف رخصة مهن موزعة على طول امتداده الذي يتجاوز خمسة كيلومترات.
وشدد التجار على ضرورة النظر في تحسين البنية التحتية والحلول المرورية عند التقاطعات لضمان سلامة المشاة وانسيابية حركة المركبات. وبينوا ان التنافسية العالية بين العلامات التجارية الكبرى والمتاجر التقليدية خلقت بيئة اقتصادية نشطة تتطلب موازنة دقيقة بين التوسع العمراني السريع وبين الحفاظ على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين في هذا الشريان الذي لا ينام.







