حرب الاختناق في غزة تضع المرضى امام مصير مجهول وسط تعطل محطات الاكسجين

تتفاقم الازمة الانسانية في قطاع غزة بشكل متسارع مع خروج معظم محطات توليد الاكسجين عن الخدمة مما يعرض حياة الاف المرضى لخطر الموت المحقق. وتكشف التقارير الطبية ان 12 محطة فقط من اصل 34 لا تزال تعمل في ظل ظروف تقنية بالغة الصعوبة وبعد ان دمر الاحتلال معظم البنية التحتية للمرافق الصحية في القطاع. ويظهر واقع الطفل بسام الذي يعاني من تليف رئوي حاد حجم هذه المأساة حيث يعتمد كليا على الاكسجين للبقاء على قيد الحياة بينما تنخفض نسبة تشبعه في الدم الى مستويات خطيرة بسبب عدم توفر الامدادات الكافية في خيام النزوح.
واوضحت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة ان المحطات المتبقية تعمل بأقصى طاقتها التشغيلية مما يؤدي الى تكرار الاعطال الفنية المستمرة نتيجة الاستنزاف الكبير لقطع الغيار الممنوع دخولها. وبينت الوزارة ان هذه المحطات تمثل الشريان الوحيد للحياة داخل اقسام العناية المركزة والحضانات وغرف العمليات التي لا يمكنها الاستمرار في تقديم الخدمات بدون امداد مستمر بالاكسجين.
واضافت المصادر الطبية ان مستشفى شهداء الاقصى في دير البلح يواجه تحديات كارثية بعد توقف اثنتين من محطاته الاربع عن العمل بشكل كامل بينما تعاني المحطات الاخرى من اعطال متكررة. واكد المسؤولون ان جودة الاكسجين المورد للمرضى تراجعت بشكل حاد لتصل الى مستويات تتراوح بين 60 و70 بالمئة مما يضع المرضى امام حالة من الاعدام البطيء في ظل غياب الحلول الجذرية.
وتابعت التقارير ان خدمات تعبئة اسطوانات الاكسجين للمرضى في المنازل توقفت تماما في عدة مناطق رئيسية مما اضطر الطواقم الصحية لتقليص الخدمات الى ادنى مستوياتها والاقتصار على دعم شبكات الاسرة في الاقسام الاكثر حرجة فقط. وشددت وزارة الصحة على ضرورة التدخل الدولي العاجل لإدخال محطات جديدة وتوفير الزيوت وقطع الغيار اللازمة قبل الانهيار التام للمنظومة الصحية التي تعاني تحت وطأة الدمار الواسع الذي طال معظم مرافق القطاع.







