خطوة تشريعية جديدة لتعزيز استقلالية البلديات عبر اقرار مواد قانون الادارة المحلية

واصل مجلس النواب مناقشة مشروع قانون الادارة المحلية في جلسة حاسمة شهدت اقرار 35 مادة من اصل 70 مادة يتضمنها القانون الجديد، حيث تعكس هذه الخطوة توجها نيابيا وحكوميا لضبط عمل البلديات وتنظيم صلاحياتها بما يخدم المصلحة العامة وتطوير الخدمات المقدمة للمواطنين في مختلف المناطق.
واكد المجلس خلال الجلسة على اهمية المادة 13 التي تمنح البلديات تسهيلات واعفاءات مماثلة لتلك التي تتمتع بها الدوائر الحكومية، مع ربط مشاريعها الاستثمارية بحوافز قانون البيئة الاستثمارية لضمان تعزيز قدرتها المالية وتحقيق التنمية المستدامة.
وبينت النقاشات النيابية تفاصيل المادتين 14 و15 المتعلقتين بتصنيف البلديات الى ثلاث فئات، اضافة الى اليات توسيع او تعديل الحدود الادارية، حيث اوضح وزير الادارة المحلية ان هذه القرارات تخضع لمعايير دقيقة تشمل التركيبة السكانية والظروف الاجتماعية والابعاد المالية لضمان عدم تحميل البلديات اعباء تفوق طاقتها.
واضاف الوزير خلال الجلسة ان توصيات الحكام الاداريين بخصوص تعديل الحدود ليست وصاية، بل هي معطيات فنية تساعد مجلس الوزراء على اتخاذ قرارات مبنية على دراسات واقعية تراعي مصلحة المجتمعات المحلية.
وشدد المجلس على ضرورة حوكمة العمل التنظيمي من خلال المادة 16 التي اقرت تشكيل لجان محلية للتنظيم والابنية، مع منح البلديات الحق في الاستعانة بمهندسين متخصصين من خارج كوادرها لضمان جودة المشاريع التنموية والانشائية.
واكد النواب على حماية الاموال غير المنقولة للبلديات وفق المادة 17، مشددين على عدم جواز التصرف بها الا بقرارات رسمية من المجالس البلدية وبناء على تنسيبات لجان الاستثمار المختصة، وذلك لضمان شفافية الادارة المالية للبلديات.
واوضح الجانبان الحكومي والنيابي ان الجدل حول تحصيل الرسوم لا يعني الاستعانة بشركات خاصة لجمع الاموال من المواطنين، بل يهدف الى تمكين البلديات من الشراكة مع القطاع الخاص في ادارة مشاريع كبرى كالمسالخ والاسواق المركزية لتعظيم الايرادات.
وبينت المداولات تفاصيل كلف تعبيد الطرق، حيث جرى التأكيد على ان البلديات تتحمل نصف التكلفة بينما توزع النسبة المتبقية على اصحاب الاملاك المتاخمة، مع استثناء الطرق القروية واقرار حماية للمواطنين من تحمل تكاليف صيانة الاضرار الناتجة عن العوامل الطبيعية بعد انشاء الطرق.
واختتم رئيس المجلس الجلسة برفعها الى صباح الاربعاء لاستكمال التصويت على المواد المتبقية من مشروع القانون الذي يشكل ركيزة اساسية في تنظيم العمل البلدي بالمرحلة المقبلة.







