رهان برازيلي جديد في اعماق المحيط لاكتشاف ثروة نفطية واعدة

كشفت شركة بتروبراس البرازيلية عن مؤشرات ايجابية لوجود مواد هيدروكربونية قبالة سواحل ولاية امابا في خطوة قد تعيد رسم الخارطة النفطية للبلاد خلال المرحلة المقبلة. واظهرت النتائج الاولية في بئر مورفو ضمن منطقة الهامش الاستوائي وجود امكانات واعدة مما يعزز مساعي البرازيل للحفاظ على مكانتها كمنتج رئيسي للنفط في امريكا اللاتينية وتأمين موارد جديدة لتعويض الاحتياطيات الحالية التي بدأت تشهد تراجعا طبيعيا في الانتاج.
واوضحت الشركة ان هذا الاكتشاف يمثل اول مؤشر عملي على الجدوى الاقتصادية للتنقيب في هذه المنطقة البحرية الواسعة التي تمتد قرب مصب نهر الامازون. وبينت ان بئر مورفو تقع على عمق يصل الى قرابة ثلاثة الاف متر تحت سطح البحر وتبعد نحو مئة وخمسة وسبعين كيلومترا عن الساحل مما يجعلها جبهة استكشافية بالغة الاهمية ضمن استراتيجية الشركة للسنوات القادمة.
واضافت بتروبراس انها خصصت استثمارات ضخمة تقدر بمليارات الدولارات لبرنامج استكشافي طموح يشمل حفر عدد كبير من الابار في المنطقة ذاتها. وذكرت ان العمليات الفنية لا تزال جارية لتقييم حجم المكمن ونوعية الخام ومدى قابليته للاستخراج التجاري وهو ما يتطلب استكمال بيانات جيولوجية دقيقة قبل اتخاذ قرارات التوسع في مشاريع البنية التحتية.
واكد الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا في وقت سابق اهمية هذه الخطوة واصفا اياها بجواز سفر نحو المستقبل التنموي للبلاد. واشار الى ان عائدات النفط والغاز المحتملة يمكن ان تلعب دورا محوريا في تمويل التحول الطاقي نحو مصادر الطاقة المتجددة ودعم الاقتصاد الوطني مع الحفاظ على التزامات البرازيل بشأن التنمية المستدامة.
وشددت جهات بيئية على ضرورة الحذر من التوسع النفطي في المناطق القريبة من الامازون نظرا للحساسية البيئية العالية للمنطقة. واوضحت ان التحدي الحقيقي يكمن في الموازنة بين الحاجة الاقتصادية لتعظيم الثروة الوطنية وبين الحفاظ على التنوع الحيوي الفريد وهو ما يضع الحكومة والشركة امام اختبار سياسي واجتماعي دقيق.
وتابعت رئيسة شركة بتروبراس ماغدا تشامبريارد ان الفريق التقني يحتاج الى اسابيع اضافية من عمليات الحفر والتحليل للحصول على صورة نهائية حول جدوى الحقل. وبينت ان النتائج المرتقبة ستحدد ما اذا كانت هذه البئر ستصبح بوابة لمقاطعة نفطية جديدة تساهم في اطالة عمر الانتاج البرازيلي ام ستظل مجرد تجربة استكشافية لمرحلة اختبارية جديدة.







