توتر امني في القنيطرة ودرعا عقب عمليات توغل واعتقالات اسرائيلية

شهد ريف درعا والقنيطرة حالة من التوتر الامني صباح اليوم بعد تنفيذ قوات اسرائيلية عملية توغل عسكري تضمنت اقتحام قرية عابدين واختطاف اربعة شبان واقتيادهم الى جهة مجهولة قبل ان يفرج عن اثنين منهم لاحقا دون توضيح الاسباب. واكد شهود عيان ان العملية جرت بواسطة رتل عسكري ضم اكثر من عشر آليات ثقيلة وسط حالة من الذعر بين السكان المحليين الذين يواجهون باستمرار تداعيات هذه المداهمات التي تعطل مصالحهم اليومية.
واضاف السكان ان هذه التحركات العسكرية لم تقتصر على الاعتقالات بل شملت قصفا مدفعيا طال محيط التل الاحمر الشرقي مما تسبب في اندلاع حرائق واسعة في الاراضي الزراعية القريبة من قريتي عين العبد والاصبح. وبينت فرق الدفاع المدني التي سارعت الى موقع الحريق ان عمليات التبريد والسيطرة على النيران حالت دون توسعها في المناطق الحيوية المجاورة وحمت المحاصيل التي يعتمد عليها المزارعون في معيشتهم.
وكشفت مصادر محلية عن تصاعد الغضب الشعبي حيث نظم اهالي المعتقلين وقفة احتجاجية امام مقر قوة الامم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك المعروفة بـ الاندوف في قرية نبع الفوار. واوضحت الوقفة الاحتجاجية مطالب الاهالي الملحة بضرورة الكشف عن مصير ابنائهم المخطوفين والضغط على الجانب الاسرائيلي لوقف هذه الانتهاكات المتكررة التي تطال المدنيين وممتلكاتهم في المناطق الحدودية.
وذكر مزارعون في المنطقة ان معاناتهم تتفاقم جراء استهداف اراضيهم بمبيدات كيميائية ترشها القوات الاسرائيلية بشكل متعمد لتحويل التربة الى ارض قاحلة وغير صالحة للزراعة. وشدد المزارعون على ان هذه الممارسات تهدف الى تضييق الخناق على السكان ودفعهم الى هجر اراضيهم وترك قراهم في اطار سياسة ممنهجة تستهدف الوجود السكاني في ريف القنيطرة الجنوبي والغربي.







