استراتيجية باكستانية جديدة لتأمين الطاقة عبر تكثيف واردات النفط الاميركي

تتجه شركة سنرجيكو الباكستانية لتكرير النفط نحو تعزيز اعتمادها على الخام الاميركي بشكل مكثف في خطوة استراتيجية تهدف الى تنويع مصادر الطاقة بعيدا عن المسارات التقليدية المهددة بالتوترات الاقليمية لا سيما في مضيق هرمز. وتأتي هذه الخطوة في وقت تسعى فيه اسلام اباد الى موازنة علاقاتها التجارية مع واشنطن وتحقيق استقرار في امدادات الوقود لمواجهة الضغوط الاقتصادية المحلية المتزايدة.
واوضح اسامة قريشي نائب رئيس مجلس ادارة الشركة ان التوجه نحو النفط الاميركي لم يعد مجرد خيار عرضي بل اصبح جزءا من استراتيجية طويلة الامد تضمن الموثوقية وامن الامدادات بأسعار تنافسية. وبين ان الشركة نجحت في استيراد كميات كبيرة من النفط الخام خلال الفترة الماضية مما ساهم في تقليص الفجوة التجارية بين البلدين وضمان تدفقات مستمرة للمصافي الباكستانية.
واضاف قريشي ان الشركة تدرس حاليا خيارات شراء فورية بجانب العقود طويلة الاجل مع موردين عالميين لضمان تغطية احتياجات السوق المحلي بعيدا عن مخاطر سلاسل التوريد المرتبطة بمضيق هرمز. واكد ان هناك امكانية لزيادة حجم هذه المشتريات بشكل اكبر في حال تم تفعيل برامج التمويل التجاري التي اقترحتها الحكومة مؤخرا لتسهيل عمليات الدفع للمصدرين الاميركيين.
وكشفت التحليلات الاقتصادية ان اعتماد باكستان على خطوط توريد متنوعة اصبح ضرورة ملحة خاصة بعد ان اظهرت الاضطرابات في الشرق الاوسط مخاطر الاعتماد الكلي على المسارات البحرية التقليدية. واشار خبراء الى ان استخدام ناقلات نفط عملاقة لنقل الخام الاميركي من شأنه ان يخفض تكاليف الشحن بنسب كبيرة تصل الى ثلاثين بالمئة مما يعزز من جدوى هذه العمليات تجاريا.
واكدت الشركة عزمها على تنفيذ مشروع تطوير ضخم بقيمة تتجاوز مليار دولار يهدف الى تحسين قدرات التكرير لتلائم المعايير البيئية العالمية وتوسيع الطاقة الاستيعابية للمصافي. وشدد قريشي على ان انشاء مرسى بحري ثان مرتبط بشبكة التخزين الخاصة بالشركة سيتيح استقبال ناقلات عملاقة بعيدا عن الموانئ المزدحمة مما يسرع من دورة الامدادات ويقلل من التكاليف التشغيلية بشكل ملموس.







