حزب الليكود يواجه تحديات مصيرية في سباق الانتخابات

شهدت الساعات الماضية تحركات مكثفة داخل حزب الليكود الاسرائيلي لاختيار مرشحيه للانتخابات التشريعية القادمة، وذلك في ظل مؤشرات مقلقة تظهر تراجعا ملحوظا في شعبية الحزب وفقا لأحدث استطلاعات الراي التي تضع الحزب امام تحديات حقيقية للحفاظ على مقاعده البرلمانية في مواجهة مشهد سياسي مضطرب.
واوضحت التقارير ان عملية التصويت التي شارك فيها الالاف من اعضاء الحزب تاتي في توقيت حساس للغاية، حيث يواجه الحزب ضغوطا كبيرة ناتجة عن تداعيات الحرب المستمرة وازمات داخلية عصفت بالاستقرار السياسي خلال الفترة الماضية مما زاد من حدة التنافس بين المرشحين.
وكشفت مصادر حزبية ان حالة من الجدل اندلعت داخل اروقة الليكود بسبب القرارات الاخيرة المتعلقة بحجز مقاعد مخصصة لاختيارات مباشرة من قيادة الحزب، وهو ما اعتبره بعض الاعضاء تقليصا لفرص التنافس الديمقراطي بين المرشحين الراغبين في خوض المعترك الانتخابي، بينما دافع اخرون عن هذه الخطوة بوصفها ضرورة لضمان وحدة الصف.
وبينت الاراء المتباينة داخل الحزب ان هناك انقساما حول نهج القيادة الحالي، حيث يرى البعض في نتنياهو رمزا للصمود السياسي، في حين يرى معارضوه ان هذه التوجهات قد تؤثر سلبا على فرص الحزب في استقطاب الناخبين خلال الاقتراع القادم المقرر في نهاية الشهر الحالي.
واكد مراقبون ان النتائج النهائية التي ستظهر ملامح القائمة الانتخابية لليكود ستكون مؤشرا حاسما على قدرة الحزب في استعادة توازنه، خاصة وان التوقعات تشير الى امكانية تراجع حصة الحزب من المقاعد مقارنة بما يمتلكه حاليا، مما يجعل من هذه الانتخابات التمهيدية محطة مفصلية في تاريخ الحزب السياسي.







