انفراجة في ملف ترميم سور الكرك الاثري بعد شهور من التوقف

تتجه الانظار نحو مدينة الكرك التاريخية مع اقتراب موعد بدء اعمال اعادة تاهيل السور التراثي الذي تعرض للانهيار قبل نحو تسعة اشهر، حيث تسعى الجهات المعنية الى تدعيم الاجزاء المتبقية ومعالجة التحديات الانشائية المرتبطة بتصريف مياه الامطار لضمان استقرار الموقع قبل حلول الموسم المطري القادم.
واكد رئيس لجنة السياحة والآثار النيابية سالم العمري ان هناك تحركات جدية وتدخلا مباشرا من رئاسة الوزراء لتسريع وتيرة العمل، موضحا ان الوعود الحكومية تشير الى انطلاق ورشات العمل في موعد اقصاه الاول من ايلول المقبل بعد سلسلة من العثرات الفنية والادارية التي اخرت المشروع.
واضاف العمري ان التاخير جاء نتيجة صعوبات واجهت طرح العطاء، حيث لم تجد الطريقة الانشائية المقترحة في البداية قبولا لدى المقاولين لكونها غير شائعة محليا، مبينا ان اعادة دراسة الموقع من قبل مجلس البناء الوطني ولجنة الانهيارات افضت الى اعتماد آلية تنفيذ جديدة اكثر ملاءمة لطبيعة المنطقة.
واوضح ان العمل يجري حاليا على وضع اللمسات الاخيرة على وثائق العطاء المعدلة تمهيدا لاستدراج المقاولين مجددا، لافتا الى ان المشروع لا يقتصر على اعادة البناء فحسب بل يشمل حماية السور وتصريف المياه لمنع تكرار الحوادث المستقبلية.
وشدد العمري على ضرورة تبني نهج استباقي في التعامل مع المواقع الاثرية في المملكة، مبديا تحفظه على البطء الذي رافق معالجة انهيار سور الكرك خلال الاشهر الماضية، ومعتبرا ان تجاهل مثل هذه المواقع الحساسة قبل دخول فصل الشتاء يعد مخاطرة لا يمكن قبولها.
وختم بالاشارة الى ان اللجنة النيابية طالبت وزارة السياحة ودائرة الاثار العامة باعداد تقارير دورية وفحص شامل لجميع المواقع التراثية، لضمان معالجة اي تصدعات او مشكلات انشائية قبل ان تتحول الى ازمات يصعب السيطرة عليها.







