خطر الجرب يهدد حياة الاسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال

كشفت تقارير حقوقية حديثة عن تفشي مرض الجرب بين الاسيرات الفلسطينيات في سجن الدامون، وسط تحذيرات من تداعيات صحية خطيرة تهدد حياتهن في ظل ظروف اعتقالية غير انسانية. واظهرت المعطيات الموثقة اصابة ما لا يقل عن عشر اسيرات بهذا المرض الجلدي المعدي، من بينهن نساء حوامل وطفلات، وهو ما يعكس استهتارا واضحا بحقوقهن الاساسية داخل المعتقلات. واكدت المؤسسات المعنية بشؤون الاسرى ان هذا الوضع ليس مجرد ازمة عابرة، بل هو نتيجة مباشرة لسياسات متعمدة تحرم الاسيرات من ابسط مقومات الحياة والنظافة.
واضافت التقارير ان استفحال المرض يرتبط بشكل وثيق بغياب التهوية الكافية، وارتفاع معدلات الرطوبة، والاكتظاظ الشديد داخل الزنازين، فضلا عن النقص الحاد في ادوات التنظيف والملابس. واوضح المختصون ان هذه الظروف البيئية المتردية خلقت بيئة خصبة لانتشار الامراض الجلدية، مشيرين الى ان استمرار تجاهل هذه المعاناة من قبل ادارة السجون يعمق الجراح الجسدية والنفسية للاسرى والاسيرات على حد سواء.
وبينت المصادر ان اهمال العلاج الطبي ادى في حالات سابقة الى مضاعفات خطيرة وصلت حد بتر الاطراف، كما حدث مع حالات مشابهة بين صفوف الاسرى، مما يثير مخاوف جدية من تحول مرض الجرب الى خطر يهدد الاجهزة الحيوية للاجساد المنهكة. وشددت المؤسسات الحقوقية على ضرورة تدخل المجتمع الدولي والمنظمات الصحية العالمية بشكل عاجل للضغط من اجل تحسين ظروف الاعتقال ووقف الجرائم الطبية الممنهجة.
واكدت المعطيات ان معاناة الاسرى والاسيرات تتفاقم مع استمرار الحرمان من النوم جراء الحكة الشديدة والالام المتواصلة، مما يجعلهن في حالة انهيار صحي مستمر. واوضحت التقارير ان المطالبات بفتح تحقيق دولي في ظروف انتشار الامراض داخل السجون لا تزال قائمة، وسط غياب اي استجابة جدية من الجانب الاسرائيلي الذي يواصل احتجاز الاف الفلسطينيين في ظروف تفتقر لادنى المعايير الصحية والانسانية.







