حصار خانق وتوسع استيطاني يلاحق منازل الفلسطينيين في الضفة والقدس

تتفاقم الاوضاع الميدانية في الضفة الغربية والقدس المحتلة مع تصاعد وتيرة الممارسات العسكرية التي تستهدف الوجود الفلسطيني عبر سياسات الهدم الممنهج والحصار المشدد. واظهرت التطورات الاخيرة قيام قوات الاحتلال بفرض طوق امني خانق على عائلات فلسطينية في قرية قصرة جنوب نابلس، حيث تحولت المنطقة الى ما يشبه الثكنة العسكرية وسط تضييق مستمر طال سبل العيش الاساسية للمواطنين.
واضاف رئيس بلدية قصرة عبد العظيم الوادي ان الاهالي المحاصرين في منطقة جبل راس العين يواجهون ظروفا انسانية صعبة مع نقص حاد في الغذاء والدواء، مؤكدا ان البلدية تبذل جهودا حثيثة مع المنظمات الدولية لكسر هذا الحصار الذي يفرضه المستوطنون وقوات الاحتلال بشكل مشترك على المنطقة التي تقع اداريا تحت سيطرة السلطة الفلسطينية.
وبينت المعطيات الميدانية ان الجيش الاسرائيلي مستمر في تعزيز وجوده في محيط القرى الفلسطينية، مع تزايد الضغوط الدولية لا سيما بعد الكشف عن وجود مواطن يحمل الجنسية الامريكية بين المحاصرين، مما دفع واشنطن للضغط من اجل ادانة عنف المستوطنين الذي ادى الى تشريد العديد من التجمعات السكانية في مختلف انحاء الضفة الغربية.
واكدت تقارير ميدانية ان عمليات الهدم لم تعد تقتصر على المناطق المفتوحة، بل امتدت لتشمل الاحياء السكنية في قلندية شمال القدس، حيث اقدمت جرافات الاحتلال على هدم منزل عائلة حمد بشكل مفاجئ ودون سابق انذار، مما ادى الى تشريد 15 فردا بينهم اطفال في وقت كانت فيه القضية لا تزال منظورة امام المحاكم.
واوضحت محافظة القدس ان هذه العمليات تندرج ضمن مخطط استراتيجي يهدف الى عزل القرى الفلسطينية عن محيطها الجغرافي من خلال اقامة احزمة استيطانية ومشاريع تهويدية، وهو ما تصفه المنظمات الحقوقية الدولية بانه ارهاب ممنهج يهدف الى تفريغ الارض من سكانها الاصليين وتغيير الواقع الديموغرافي للمدينة المقدسة وما حولها.







