ضغوط بيعية تلاحق السندات الهندية عقب قرار مفاجئ للبنك المركزي

شهدت سوق السندات الحكومية في الهند تراجعا ملموسا في مستويات الطلب خلال تعاملات اليوم، وذلك على خلفية قرار غير متوقع من بنك الاحتياطي الهندي بإنهاء نافذة مقايضة العملات الاجنبية قبل الموعد المحدد لها مسبقا، مما ادى الى سحب احد اهم روافد السيولة التي كانت تدعم هذا القطاع في الفترة الماضية.
واظهرت بيانات التداول قفزة في عائد السندات القياسية بنحو 3.5 نقطة اساس لتصل الى مستويات 6.7909 في المائة، وسط حالة من الترقب بين اوساط المتعاملين الذين يراهنون على ان العائد لن يتجاوز سقف 6.80 في المائة، معتبرين ان الاسعار الحالية تمثل فرصة جيدة لاقتناص الصفقات.
وبين المحللون ان البنك المركزي قرر تقليص تسهيلات المقايضة الميسرة التي كانت تستهدف التحوط من ودائع الهنود غير المقيمين، بعد ان تجاوزت التدفقات حاجز 52 مليار دولار، وهي خطوة تاتي ضمن استراتيجية اوسع لادارة ميزان المدفوعات وتعزيز احتياطيات النقد الاجنبي التي وصلت الى مستويات قياسية قاربت 707 مليارات دولار.
واكد متعاملون في بنوك خاصة ان السوق تعيش حالة من القلق والارتباك، خاصة بعد التغير المفاجئ في موقف البنك المركزي الذي اشار سابقا الى استمرار البرنامج، مما دفع اسعار مقايضات المؤشر الليلي الى الارتفاع الحاد وزاد من الضغوط البيعية على السندات متوسطة الاجل التي تتراوح آجالها بين اربع وست سنوات.
وكشفت حركة التداولات في سوق العملات عن تراجع الروبية الهندية بنسبة 0.2 في المائة لتصل الى 95.60 روبية مقابل الدولار، مدفوعة بطلب قوي من المستوردين، بينما يترقب المستثمرون صدور محضر اجتماع السياسة النقدية المقرر الاربعاء المقبل لاستشراف الخطوات القادمة للبنك المركزي.







