تباطؤ مفاجئ في نمو اقتصاد اليابان والاسواق تترقب قرار الفائدة

سجل الاقتصاد الياباني تباطؤا ملحوظا في معدلات النمو خلال الربع الثاني من العام الحالي مخالفا بذلك توقعات الاسواق والمحللين وسط تراجع لافت في انفاق الاسر واستثمارات الشركات. واظهرت البيانات الحكومية ان الناتج المحلي الاجمالي حقق نموا سنويا بنسبة 1.1 بالمئة فقط وهو ما جاء اقل من متوسط التقديرات التي كانت تشير الى 2 بالمئة مما دفع الخبراء الى تحليل اسباب هذا التراجع الذي ياتي في وقت حساس بالنسبة للسياسة النقدية للبلاد.
واوضحت التقارير الاقتصادية ان الاستهلاك الخاص شهد انكماشا غير متوقع بنسبة 0.02 بالمئة وهو التراجع الاول من نوعه في ثمانية ارباع متتالية. واضاف المحللون ان هذا الانخفاض يعود الى تداخل عوامل مؤقتة منها تغيرات في السياسات التنظيمية وارتفاع تكاليف المعيشة التي القت بظلالها على القدرة الشرائية للمواطنين رغم محاولات الدعم الحكومي المستمرة.
وبين الخبراء ان الانفاق الراسمالي للشركات تراجع ايضا بنسبة 1.2 بالمئة خلال نفس الفترة نتيجة لحالة عدم اليقين التي تفرضها التوترات الجيوسياسية واضطرابات سلاسل الامداد العالمية. واكد المختصون ان ضعف الاستثمار يعكس حذرا من قبل القطاع الخاص تجاه التطورات الخارجية لكنهم اشاروا في الوقت ذاته الى ان هيكل الاقتصاد الياباني لا يزال يحتفظ بمرونة كافية لمواجهة هذه التحديات.
واشار وزير الاقتصاد الياباني الى ان البلاد لا تزال تسير على مسار التعافي المعتدل معتمدا على قوة الصادرات التي عوضت جزءا كبيرا من ضعف الطلب المحلي. واضاف ان نمو الاجور والدعم الحكومي المتواصل سيعملان كركيزة اساسية لاستمرار هذا التعافي رغم الحاجة الى مراقبة دقيقة لتداعيات الاوضاع الدولية على الاسعار والامدادات.
وذكر محللون ان بنك اليابان قد لا يغير خططه بشان رفع اسعار الفائدة رغم البيانات الضعيفة حيث يرى الكثيرون ان العوامل التي ادت الى هذا التباطؤ هي عوامل عابرة. واكدت التوقعات ان البنك المركزي لا يزال يميل نحو تشديد السياسة النقدية تدريجيا مع التركيز على استقرار الاسعار ومواجهة ضغوط العملة المحلية التي قد تزيد من تكاليف الاستيراد في المرحلة المقبلة.







