الاسواق الاسيوية في مهب الريح مع تصاعد توترات النفط والغموض الجيوسياسي

سادت حالة من الحذر والترقب اوساط المستثمرين في الاسواق الاسيوية اليوم مع بداية التعاملات، حيث اتسم اداء الاسهم بالتباين نتيجة الضغوط الناتجة عن استمرار الغموض المحيط بملف الصراع في الشرق الاوسط وتداعياته المباشرة على اسعار النفط العالمية، مما عزز المخاوف من احتمالية عودة التضخم الى مسارات صعودية مقلقة.
واضاف المحللون ان الجهود الرامية للوصول الى تسوية سلمية بشان حركة ناقلات النفط في مضيق هرمز لا تزال تراوح مكانها، وهو ما يضع الاسواق تحت ضغط دائم، خاصة في ظل استمرار التصريحات المتبادلة وتأثير ذلك على تكاليف الطاقة، حيث استقرت اسعار خام برنت عند مستويات مرتفعة بعد مكاسب كبيرة سجلتها خلال الاسبوع الماضي.
وبين الخبراء ان المشهد الاقتصادي الحالي يفرض على المستثمرين التعامل مع سيناريوهات بقاء اسعار النفط ضمن نطاقات سعرية واسعة، مشيرين الى ان استمرار تعطل تدفقات الطاقة بالمستويات المعتادة قد يدفع الاسواق نحو مرحلة من عدم الاستقرار، مع تراجع الاحتياطيات العالمية وزيادة حدة التنافس على الموارد.
واكدت البيانات الاقتصادية القادمة من الصين ان الانظار تتجه نحو مؤشرات النشاط الصناعي ومبيعات التجزئة، وسط توقعات بتباطؤ طفيف في وتيرة النمو، وهو ما يضيف طبقة اخرى من الترقب في ظل اعتماد الاقتصاد العالمي بشكل كبير على اداء ثاني اكبر اقتصاد في العالم وتأثره بالطلب على التقنيات الحديثة.
واشار المراقبون الى ان الاسواق العالمية بدات تتفاعل بشكل ايجابي مع احتمالات تثبيت اسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، مستندة في ذلك الى تقارير اقتصادية امريكية اظهرت تراجعا في مبيعات التجزئة ومعنويات المستهلكين، مما قلل من الحاجة الى تشديد السياسة النقدية في المرحلة المقبلة.
وشدد الخبراء على ان حركة عوائد السندات الامريكية وتراجع الدولار امام العملات الرئيسية يعكسان حالة من عدم اليقين بشان قوة الاقتصاد الامريكي، حيث يراقب المستثمرون عن كثب نتائج الشركات الكبرى خلال الفترة القادمة لاستشراف قوة المستهلك ومدى قدرة الشركات على الصمود امام التحديات الراهنة.







