محطة دبلوماسية جديدة تعزز الشراكة الاستراتيجية بين الاردن والصين

يبدأ جلالة الملك عبدالله الثاني زيارة رسمية الى العاصمة الصينية بكين يلتقي خلالها الرئيس شي جين بينغ في خطوة تعكس عمق العلاقات الثنائية وتفتح افاقا جديدة للتعاون المشترك في ظل تطورات اقليمية ودولية بالغة الحساسية، وتأتي هذه الزيارة لتؤكد على مسار الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين منذ سنوات طويلة حيث يسعى الطرفان الى تنسيق المواقف السياسية ودعم الاستقرار في المنطقة.
واضاف مراقبون ان المباحثات المرتقبة تكتسب اهمية استثنائية نظرا لتقاطع الرؤى الاردنية والصينية حول القضايا الجوهرية وعلى رأسها القضية الفلسطينية، اذ يشدد الاردن دائما على ثوابته القومية بينما تبدي الصين دعما واضحا للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وفق قرارات الشرعية الدولية، مبينا ان هذا التوافق السياسي يعزز من دور بكين كلاعب دولي فاعل يساند قضايا المنطقة العادلة.
واكد خبراء في الشؤون الدولية ان الصين تنظر الى الملك عبدالله الثاني كقائد محوري في الشرق الاوسط يتمتع بحكمة سياسية ومصداقية عالية، موضحين ان هذه الزيارة ستدفع نحو تعزيز التبادل التجاري والاستثماري وتطوير الاتفاقيات القائمة في مجالات الطاقة والنقل والبنية التحتية والتعليم بما يخدم المصالح الوطنية للجانبين.
وبينت الارقام ان العلاقات الاردنية الصينية شهدت نموا متسارعا منذ بدء التمثيل الدبلوماسي في سبعينيات القرن الماضي، حيث تراكمت مئات الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تغطي جوانب حيوية كالطاقة الشمسية ومشاريع السكك الحديدية والتبادل الثقافي، مشيرة الى ان الجامعات الاردنية باتت وجهة تعليمية لعدد متزايد من الطلبة الصينيين مما يعكس قوة الروابط الشعبية والثقافية.
وكشفت المعطيات الميدانية عن وجود جالية اردنية فاعلة في الصين تساهم في تعزيز جسور التواصل المعرفي والتقني، مؤكدة ان هذه الزيارة الملكية ستشكل دفعة قوية لمسار الشراكة الاستراتيجية نحو مستقبل اكثر ازدهارا وتكاملا بين عمان وبكين في ظل عالم متغير يتطلب تنسيقا دائما ومستقرا.







