مراجعة شاملة لنظام التوجيهي الجديد في الاردن لضمان مخرجات تعليمية تخدم سوق العمل

كشف وزير التربية والتعليم عزمي محافظة ان نظام امتحان الثانوية العامة التوجيهي في ثوبه الجديد يخضع لعمليات تقييم دورية ومستمرة لقياس مدى فاعليته ومدى ملاءمته لمتطلبات المرحلة الدراسية الحالية.
واضاف الوزير ان الوزارة طبقت النظام بشكل كامل لاول مرة هذا العام بعد تقليص الحقول الدراسية من ستة الى اربعة مسارات رئيسية، موضحا ان هذا التوجه جاء بناء على دراسات واقعية اظهرت تداخل التخصصات لدى الطلبة وهو ما استدعى اعادة هيكلة المسارات لتكون اكثر تحديدا ووضوحا.
وبين محافظة ان فلسفة التوجيهي الجديد تعتمد على توزيع العلامات على عامين دراسيين، حيث يخصص للصف الحادي عشر ثلاثون بالمئة من العلامات، بينما يستحوذ الصف الثاني عشر على سبعين بالمئة من التقييم النهائي، مشيرا الى ان هذا التقسيم يمنح الطالب فرصة اكبر لتحديد مساره الجامعي والمهني بدقة بناء على ميوله وقدراته.
واكد المسؤول ان الوزارة تضع ضمن اولوياتها ربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل الحقيقية، موضحا ان هناك تنسيقا مستمرا مع الجامعات لضمان توافق التخصصات الاكاديمية والمهنية مع المتغيرات الاقتصادية المتسارعة، لافتا الى ان تنمية الموارد البشرية تعد الركيزة الاساسية لتحقيق نهضة تعليمية شاملة.
وشدد على ان الوزارة مقبلة على خطة هيكلة واسعة تهدف الى تطوير كفاءة الكوادر التعليمية، مبينا ان الوزارة نجحت في تدريب اثني عشر الف معلم خلال الفترة الماضية، مع وجود خطة طموحة لتدريب ستة عشر الف معلم اضافي خلال العام الحالي، وصولا الى شمول كافة المعلمين ببرامج التدريب والتطوير في غضون السنوات القليلة المقبلة.
واشار الى ان الجهود التعليمية لا تقتصر على المدارس فحسب، بل تمتد لتشمل الجامعات عبر تعزيز الاستقلال الاكاديمي والتركيز على التخصصات المستقبلية التي يحتاجها سوق العمل المحلي والاقليمي.







