كواليس الضوء الاخضر الامريكي لاجتياح تلال علي الطاهر ومصير قيادات حزب الله

كشفت مصادر سياسية مطلعة في تل ابيب عن وجود تفاهمات امريكية غير معلنة تمنح الجيش الاسرائيلي هامشا من الحرية الميدانية في جنوب لبنان، وذلك في اطار مساعي واشنطن لاحتواء التوتر ومنع انزلاق المنطقة نحو حرب شاملة، مع اشتراط ربط هذه التحركات العسكرية بمسار المفاوضات الدبلوماسية الجارية بين الجانبين.
واوضحت المصادر ان هذا الموقف الامريكي جاء عقب استهداف حزب الله لجنود وضباط اسرائيليين عبر طائرات مسيرة في منطقة جبل علي الطاهر، وهو ما دفع تل ابيب لشن سلسلة غارات مكثفة استهدفت مواقع ادعت انها تابعة للحزب، مما تسبب في وقوع ضحايا مدنيين في المناطق المحيطة.
وبينت تقارير عبرية ان واشنطن طلبت من نتنياهو ضبط النفس في جبهات اخرى والتركيز على مسارات سياسية موازية، بينما يصر الجانب الاسرائيلي على ان التصعيد الميداني ضرورة استراتيجية، خاصة بعد اكتشاف شبكة انفاق معقدة اسفل تلال علي الطاهر يصفها الجيش الاسرائيلي بأنها مقر قيادة عملياتي شبيه بمقر رئاسة الاركان في تل ابيب.
واكدت المعلومات الميدانية ان اسرائيل تحاصر ثمانية مداخل لهذه الانفاق، حيث تعتقد وجود مجموعة من المسلحين والقيادات الميدانية، بينهم عناصر من الحرس الثوري الايراني، وتفرض طوقا ناريا لمنع خروجهم او وصول امدادات لهم، في مسعى من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لتحويل استسلام هؤلاء المحاصرين الى صورة نصر سياسي يعزز موقفه الداخلي.
واضافت المصادر ان حزب الله يرد على هذا المخطط عبر عمليات استنزاف مستمرة، مما يثير غضب القيادة الاسرائيلية ويدفعها لتكثيف القصف العشوائي، وسط تحذيرات ايرانية من التدخل المباشر حال استمرت العمليات العسكرية في تلك المنطقة، وهو ما يفرض قيودا على التوغل البري المباشر للجيش الاسرائيلي.
وشدد وزير الامن القومي الاسرائيلي ايتمار بن غفير على ضرورة توسيع نطاق العمليات العسكرية لتشمل اهدافا ابعد، داعيا الى التخلي عن سياسة الاحتواء، في حين يرى وزير الدفاع يسرائيل كاتس ان اسرائيل ماضية في تصفية الحسابات الامنية لضمان امن جنودها ومواطنيها في الشمال.







