تصعيد عسكري جديد في جنوب لبنان واستهداف قيادات في حزب الله

شهدت مناطق جنوب لبنان تطورات ميدانية متسارعة اثر تنفيذ الجيش الاسرائيلي سلسلة غارات جوية استهدفت مواقع وقيادات بارزة في حزب الله، حيث تركزت العمليات العسكرية في منطقتي دير الزهراني وانصار، مما اسفر عن سقوط ضحايا مدنيين وتصاعد في وتيرة التوتر الامني في المنطقة.
واكد الجيش الاسرائيلي في بيان له تصفية المدعو ابو حسن علاء، واصفا اياه بانه قائد بارز في وحدة بدر التابعة لحزب الله، مشيرا الى ان العملية جاءت في اعقاب رصد تحركات عسكرية ومخططات استهدفت القوات الاسرائيلية في المنطقة الامنية، بما في ذلك عمليات اطلاق طائرات مسيرة مفخخة.
واضافت المصادر العسكرية ان غارة منفصلة استهدفت مقر قيادة رئيسيا في بلدة انصار، مما ادى الى مقتل علي سمير الحاج حسن الذي يشغل منصب قائد قطاع في قوة الرضوان، وذلك في اطار رد اسرائيلي على عمليات سابقة نفذها الحزب ضد قواتها.
وبينت وزارة الصحة اللبنانية ان الغارات خلفت خسائر بشرية كبيرة، حيث سقط سبعة قتلى في بلدة انصار بينهم نساء واطفال، بينما سجلت بلدة دير الزهراني مقتل اربعة اشخاص واصابة سبعة عشر اخرين، وهو ما دفع المسؤولين اللبنانيين الى التنديد بهذه الهجمات واصفين اياها بالاعتداء على المدنيين.
واوضح رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام ان الضحايا الذين سقطوا في الغارات لا يمكن اعتبارهم اهدافا عسكرية، مطالبا بضرورة وقف التصعيد الفوري، في حين اتهم مكتب نتنياهو حزب الله باستخدام المدنيين دروعا بشرية لتبرير العمليات العسكرية الجارية.
واشار حزب الله في موقفه الى رفضه لمسار المفاوضات المباشرة مع الجانب الاسرائيلي، معتبرا ان المحاولات الرامية لفرض واقع جديد على الارض لن تمر دون رد، وسط ترقب لجولة مفاوضات جديدة برعاية امريكية من المقرر عقدها في روما الشهر المقبل لبحث اتفاق الاطار ومستقبل المنطقة.







