شروط ناجي عيسى للعدول عن استقالته من مصرف ليبيا المركزي

يتمسك محافظ مصرف ليبيا المركزي ناجي عيسى بثلاثة مطالب جوهرية مقابل التراجع عن قرار استقالته الذي قدمه مؤخرا الى مجلسي النواب والدولة، وسط ضغوط اقتصادية متزايدة تعاني منها البلاد تتمثل في تراجع قيمة الدينار وشح السيولة النقدية في الاسواق المحلية، حيث اشار الى ان قراره جاء نتيجة اسباب وصفها بالحساسة دون الغوص في تفاصيلها امام الراي العام.
واضافت المصادر المطلعة ان الشرط الاول يتمحور حول ضرورة تسريع وتيرة تنفيذ اتفاق الانفاق الموحد الذي تم التوصل اليه سابقا، مبينة ان حالة التباطؤ التي شهدها هذا الملف خلال الاشهر الماضية ساهمت في تعميق الازمات المالية، حيث يهدف هذا الاتفاق الى ضبط ادارة الانفاق العام وتوزيع الموارد بشكل عادل للحد من ازدواجية الصرف التي تستنزف ميزانية الدولة.
واوضح المحافظ ان الشرط الثاني يتعلق بوقف الزيادات العشوائية في الرواتب التي اقرتها بعض الجهات الحكومية مؤخرا، معتبرا ان هذه القرارات لا تتناسب مع حجم الايرادات الفعلية وتضع اعباء اضافية على كاهل المالية العامة، بينما يتمثل الشرط الثالث في تطبيق سياسات تجارية صارمة لحماية موارد الدولة واحتياطياتها من النقد الاجنبي، مع التركيز على مكافحة تهريب السلع والمحروقات التي تنهك الاقتصاد الوطني.
واكدت الجهات السياسية في البلاد تمسكها ببقاء ناجي عيسى في منصبه، حيث اعلن رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي رفضه التام للاستقالة، مشددا على اهمية استقلال المصرف المركزي، كما حذت حذوه لجنة التخطيط والمالية بمجلس النواب التي دعت المحافظ الى الاستمرار في مهامه والعمل على خطة اصلاح اقتصادي شاملة للخروج من النفق المظلم.
وبين مسؤولو المجلس الاعلى للدولة ان المرحلة الحالية تتطلب انسجاما تاما بين السياسات المالية والنقدية، مطالبين بتشكيل لجنة فنية مشتركة تضم كافة الاطراف المعنية لوضع حزمة من الاصلاحات الهيكلية، مشددين على ضرورة سد منافذ الهدر والفساد وضمان الشفافية في ادارة موارد النفط التي تعد شريان الحياة للاقتصاد الليبي في ظل التحديات الراهنة.







