توقيف ضابط سابق في درعا بعد عودته من النمسا على خلفية قضايا تعذيب

شهدت محافظة درعا جنوب سوريا تحركا امنيا لافتا تمثل في توقيف المقدم السابق في الشرطة مصعب ابو ركبة وذلك فور عودته الى بلدته نوى قادما من النمسا. وتاتي هذه الخطوة عقب صدور احكام قضائية في فيينا تدين الضابط السابق بارتكاب انتهاكات وجرائم تعذيب بحق معتقلين خلال فترة خدمته في محافظة الرقة.
واوضحت مصادر محلية ان وزارة الداخلية السورية اصدرت مذكرة توقيف بحق الضابط المذكور مما دفعه لمراجعة الجهات الامنية المختصة حيث يخضع حاليا للتحقيق في ادارة مكافحة الارهاب بانتظار استكمال الاجراءات القانونية والتحقق من التهم المنسوبة اليه بالتنسيق مع الجهات المعنية في الرقة.
وكشفت تقارير حقوقية عن وجود حالة من الجدل الواسع في الشارع السوري حول هذه القضية خاصة بعد ان سمحت السلطات النمساوية للضابط بمغادرة اراضيها اثناء فترة استئناف الحكم الصادر بحقه بالسجن لمدة ثماني سنوات مما اعتبره مراقبون ثغرة في النظام القضائي الاوروبي.
واكدت عائلة الضابط في المقابل نفيها لجميع التهم الموجهة اليه مشيرة الى وجود شهادات متضاربة حول فترة خدمته السابقة ومشددة على ضرورة انتظار نتائج التحقيقات الرسمية التي تجريها السلطات السورية حاليا قبل اصدار اي احكام نهائية بحقه.
وبينت قوى الامن الداخلي في بيان رسمي ان عملية القبض على الضابط السابق تاتي في اطار الجهود المستمرة لملاحقة المتورطين في قضايا مرتبطة بالامن والاستقرار واتخاذ المقتضى القانوني بحق كل من يثبت تورطه في انتهاكات سابقة.
واظهرت ردود الفعل الشعبية في درعا استياء كبيرا من عودة الضابط واحتفاء بعض الاطراف بعودته الامر الذي دفع شخصيات دينية واجتماعية لانتقاد هذا السلوك باعتباره يسيء للنسيج الاجتماعي وتاريخ العشائر السورية.







