مضيق هرمز في قلب العاصفة: واشنطن تلوح بالسيادة وطهران تفرض الحصار

يخيم شبح الجمود على الازمة المتصاعدة في مضيق هرمز الاستراتيجي وسط تضاؤل فرص التوصل الى تسوية تنهي الصراع القائم. وتستمر حالة الشلل في حركة الملاحة الدولية عبر الممر المائي الحيوي في ظل تبادل التهديدات بين الولايات المتحدة وايران دون ظهور مؤشرات ملموسة على قرب انتهاء الحرب التي دخلت مراحلها المعقدة.
واكد الرئيس الامريكي دونالد ترمب في تجمع سياسي ان بلاده تتجه نحو فرض سيادتها على المضيق معتبرا ان التضحية بارتفاع اسعار الوقود ضرورة وطنية لمنع طهران من حيازة سلاح نووي. واضاف ان الادارة الامريكية تستعد لاتخاذ خطوات اقتصادية اضافية لزيادة الخناق على الجانب الايراني في الايام المقبلة ضمن استراتيجية شاملة للضغط على النظام.
وكشفت ايران عن تمسكها بموقفها المتشدد حيث اوضح نائب وزير الخارجية كاظم غريب ابادي ان التحكم في المضيق يظل حصرا بيد طهران مشددا على ان المحاولات الامريكية لن تغير من واقع السيطرة الميدانية. واضاف وزير الخارجية عباس عراقجي ان بلاده لم تحسم قرارها بشأن العودة للمفاوضات مؤكدا ان استئناف حركة الملاحة يتطلب تلبية شروط طهران المسبقة في ظل انهيار اتفاق يونيو السابق.
واظهرت بيانات شركة كبلر لتتبع السفن تراجعا حادا في حركة العبور حيث اقتصرت على سفينتين فقط يوم الجمعة وهو رقم بعيد جدا عن المعدلات الطبيعية التي كانت تتجاوز 130 سفينة يوميا. وبينت تقارير هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تعرض سفن شحن لمقذوفات مجهولة اثناء عبورها المنطقة مما يرفع من مخاطر الملاحة في الممر المائي الاكثر اهمية عالميا.
واشار الرئيس الايراني مسعود بزشكيان الى ان الضغوط الاقتصادية والحصار المفروض على الموانئ انعكست بشكل مباشر على معدلات التضخم داخل البلاد. واضاف ان السياسات الامريكية تسببت في تعقيد الوضع الداخلي الايراني بينما تواصل واشنطن التأكيد على ان اجراءاتها تخدم استقرار الاقتصاد العالمي على المدى الطويل.







