احكام قضائية مشددة ضد نشطاء حركة ايرا في موريتانيا بتهمة البلاغ الكاذب

اصدرت المحكمة الجنائية في ولاية نواكشوط الشمالية احكاما قضائية تقضي بسجن ثلاثة من ابرز نشطاء حركة ايرا الحقوقية لمدة اربع سنوات نافذة لكل منهم وذلك على خلفية قضية اثارت جدلا واسعا في الاوساط الحقوقية تتعلق بتقديم بلاغات وصفتها النيابة العامة بانها كاذبة ومضللة.
واوضحت هيئة المحكمة ان هذا القرار جاء بعد جلسات محاكمة شملت سبعة متهمين بينهم من حوكم غيابيا حيث واجه النشطاء تهما تتعلق بالافتراء والمساس المتعمد بالحياة الشخصية للافراد ونشر تسجيلات دون موافقة اصحابها بهدف الاضرار بهم وهو ما اعتبرته المحكمة تجاوزا للقانون.
وبينت المحكمة في منطوق حكمها ان العقوبة شملت كلا من المنسق العام للمنظمة الحاج ولد العيد ومسؤول حقوق الانسان عبد الله آبو جوب وعضو اللجنة الاعلامية بو الناس احميده مؤكدة ان التهم الموجهة اليهم استندت الى تحقيقات معمقة نفت وجود حالة استعباد للطفلة التي كانت محور البلاغ.
واكدت النيابة العامة في وقت سابق ان التحريات التي شملت الاستماع لشهادات الجيران والاطلاع على الوثائق المدرسية اظهرت ان الطفلة كانت تعيش في ظروف طبيعية لدى اسرة صديقة لوالدتها نافية صحة الادعاءات التي روجت لها المنظمة عبر منصات التواصل الاجتماعي والتي وصفتها النيابة بانها صور مركبة ومضللة.
واضافت المحكمة في سياق متصل حكما بالسجن لمدة سبعة عشر شهرا بحق ثلاثة متهمين اخرين من نشطاء الحركة مع احتساب خمسة اشهر منها نافذة وهو ما ادى الى الافراج عنهم نظرا لقضائهم فترة مماثلة في الحبس الاحتياطي وذلك بموجب مقتضيات قانون الجريمة السيبرانية.
وشهدت اروقة المحكمة تجمعات احتجاجية نظمها عدد من انصار المنظمة الحقوقية وذوي الموقوفين الذين عبروا عن رفضهم للاحكام القضائية الصادرة مطالبين بضرورة الافراج الفوري عن النشطاء الموقوفين واصفين المحاكمة بانها تضييق على العمل الحقوقي في البلاد.







