حالة ترقب في الاسواق الصينية مع تباين اداء الاسهم واليوان يتماسك

سجلت اسهم الصين وهونغ كونغ اداء متباينا في تعاملات اليوم حيث دفعت اسهم قطاع المستهلكين المؤشرات نحو الصعود المحدود وسط حالة من الحذر التي تسيطر على المستثمرين بانتظار صدور بيانات اقتصادية حاسمة تحدد مسار السياسة النقدية في بكين خلال المرحلة المقبلة.
واظهرت مؤشرات السوق ارتفاع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة طفيفة عند الاغلاق بعد ان لامس اعلى مستوياته في ثلاثة اسابيع فيما تمكن مؤشر سي اس اي للشركات الكبرى من تعويض خسائره الصباحية واغلق على ارتفاع طفيف بينما سجل مؤشر هانغ سينغ في هونغ كونغ مكاسب ملموسة.
وبينت بيانات رسمية حديثة ان تضخم اسعار المنتجين في الصين شهد انخفاضا تجاوز التوقعات ليصل الى ادنى مستوياته في ثلاثة اشهر مما يعكس ضغوطا مستمرة ناتجة عن ازمة القطاع العقاري التي لا تزال تلقي بظلالها على الاقتصاد المحلي رغم الطفرة العالمية في قطاعات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
واوضحت تحليلات اقتصادية ان ضعف التضخم الاساسي في الصين يقلل من احتمالات اللجوء الى تيسير نقدي سريع مفضلة الاعتماد على اجراءات مالية لدعم النمو في ظل استمرار قوة الصادرات التي تحد من حجم الدعم الحكومي المباشر للشركات.
واكد خبراء ماليون ان البيانات الاقتصادية لشهر يوليو الحالي تعتبر نقطة تحول محورية حيث تترقب الاسواق اي مؤشرات ضعف قد تدفع السلطات الصينية الى اطلاق حزمة تحفيز جديدة في نهاية سبتمبر المقبل لاحتواء تراجع القروض البنكية الجديدة.
وكشفت حركة التداولات عن توجه السيولة نحو القطاعات التقليدية مثل السلع الاستهلاكية والعقارات التي سجلت ارتفاعات جيدة بينما شهدت اسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي عمليات بيع مكثفة نتيجة التقييمات المرتفعة والمخاوف من تباطؤ النمو في هذا القطاع.
واضافت تقارير مصرفية ان اليوان الصيني حافظ على استقراره قرب مستويات مرتفعة مقابل الدولار الامريكي الذي يعاني بدوره من ضعف في انتظار بيانات التضخم الامريكية التي ستحدد توجهات الاحتياطي الفيدرالي القادمة.
واشار محللون الى ان الحفاظ على قوة اليوان يعد ضرورة استراتيجية لبكين لتجنب التوترات التجارية مع الشركاء الخارجيين معتبرين ان استمرار الصادرات القوية يوفر دعما كافيا للعملة الصينية في مواجهة تقلبات الاسواق العالمية.







