توترات مضيق هرمز تدفع عوائد سندات اليورو للصعود وسط مخاوف الطاقة

سجلت عوائد سندات منطقة اليورو ارتفاعا ملحوظا في تعاملات اليوم الثلاثاء، مدفوعة بحالة من القلق في الاسواق العالمية عقب تصاعد التوترات المرتبطة بمضيق هرمز وتداعياتها المباشرة على اسعار النفط الخام. وجاء هذا التحرك في اسواق الدين الاوروبية بعد ان تلاشت الامال في التوصل الى اتفاق وشيك لاعادة فتح الممر المائي الحيوي، خاصة مع استمرار المطالبات بفرض تعويضات مالية كشرط اساسي لانهاء الازمة القائمة.
واظهرت البيانات السوقية صعود عائد السندات الالمانية لاجل عشر سنوات بنحو نقطتين اساس ليصل الى مستوى 3.198 بالمئة، وهو ما يعكس اتجاها بيعيا في السندات السيادية مع سعي المستثمرين للتحوط ضد مخاطر التضخم المرتبطة بقطاع الطاقة. واوضحت التحليلات ان ارتفاع اسعار النفط الخام، مع صعود خام برنت بنسبة نصف بالمئة ليصل الى 88.20 دولار للبرميل، قد القى بظلاله الثقيلة على اداء السندات الاوروبية التي تتأثر بشكل مباشر بتقلبات اسعار الموارد.
وبين الخبراء الاقتصاديون ان استمرار اغلاق مضيق هرمز يضع ضغوطا تصاعدية على مخزونات الطاقة العالمية، مما يعزز من احتمالات بقاء اسعار النفط عند مستويات مرتفعة لفترة اطول. واكد محللون ان هذا المشهد الاقتصادي المعقد يدفع الاسواق الى اعادة تسعير توقعاتها بشأن السياسات النقدية للبنك المركزي الاوروبي، حيث يتوقع المتعاملون حاليا تشديدا اضافيا في اسعار الفائدة يصل الى 41 نقطة اساس خلال العام الحالي.
واضافت التقارير ان السندات الالمانية لاجل عامين، التي تعد الاكثر حساسية لتوجهات البنك المركزي، قد سجلت هي الاخرى ارتفاعا مماثلا بنقطتين اساس لتصل الى 2.809 بالمئة. وشدد المراقبون على ان الاسواق تترقب بحذر شديد صدور بيانات التضخم الامريكية يوم غد الاربعاء، لما لها من انعكاسات جوهرية على قرارات الاحتياطي الفيدرالي وتأثيرات ممتدة على عوائد السندات في مختلف الاسواق العالمية.
وتابعت الاسواق الاوروبية هذا المسار الصعودي في العوائد، حيث شهدت السندات الايطالية والفرنسية لاجل عشر سنوات زيادة بلغت 3 نقاط اساس لكل منهما، في ظل حالة من عدم اليقين التي تسيطر على المستثمرين بانتظار مزيد من الوضوح حول مسار الازمة الجيوسياسية في المنطقة وتأثيرها على استقرار الاقتصاد الكلي.







