خطوة اسرائيلية تثير المخاوف من ضم الضفة الغربية وتصعيد ميداني ضد الفلسطينيين

كشف وزير الدفاع الاسرائيلي يسرائيل كاتس عن قرار مثير للجدل يقضي بنقل صلاحيات انفاذ القانون داخل مستوطنات الضفة الغربية المحتلة من يد الجيش الى الشرطة الاسرائيلية، وهي خطوة يراها مراقبون ومسؤولون فلسطينيون بمثابة اجراء عملي ومباشر لفرض السيادة الاسرائيلية على اراضي الضفة والتمهيد لضمها بشكل كامل وسط تصاعد ملحوظ في وتيرة الاعتداءات الميدانية.
واكد نائب رئيس السلطة الفلسطينية حسين الشيخ ان هذا القرار يمثل انتهاكا صارخا لكافة القوانين الدولية والاتفاقيات المبرمة، مبينا ان السلطة تعتبر هذه الخطوة محاولة مكشوفة لفرض واقع جديد يكرس الاحتلال، ومشددا على ان الاستيطان بجميع اشكاله يظل غير شرعي ولا سيادة لاسرائيل على اي شبر من الاراضي الفلسطينية المحتلة.
واضاف الشيخ في تصريحاته مطالبا المجتمع الدولي ومجلس الامن بضرورة التحرك العاجل لوقف الاجراءات الاسرائيلية الاحادية، موضحا ان الصمت الدولي تجاه هذه القرارات الخطيرة يمنح الضوء الاخضر لاستمرار الانتهاكات التي تستهدف الوجود الفلسطيني في الضفة الغربية والقدس الشرقية.
وبين الامين العام لحركة المبادرة الفلسطينية مصطفى البرغوثي ان الهدف من وراء هذا القرار هو رفع يد الجيش عن المستوطنين ليتسنى لهم ممارسة اعتداءاتهم بحرية، مشيرا الى ان نقل الصلاحيات لوزير الامن القومي ايتمار بن غفير يعني تحويل الشرطة الى اداة تخدم اجندات المتطرفين بدلا من حماية المدنيين الفلسطينيين.
واظهرت التطورات الميدانية في بلدة قصرة جنوب نابلس حجم المعاناة، حيث تواصل قوات الاحتلال فرض حصار خانق على منازل فلسطينية يقطنها اطفال، ومنعت المتضامنين من الوصول اليها، فيما يواصل المستوطنون قطع امدادات المياه والكهرباء عن تلك العائلات في ظل صمت دولي مطبق.
وختم رئيس بلدية قصرة عبد العظيم وادي حديثه مبينا ان الاحتلال لا يكتفي بحصار المنازل بل يقوم بطرد المتضامنين الدوليين بالقوة، بالتزامن مع استمرار اقتحامات قوات الاحتلال لقرى الخليل والقدس وتنفيذها عمليات تنكيل واعتقالات بحق الاهالي العزل واطلاق الرصاص الحي على منازل المواطنين في منطقة البويرة.







