عادات يومية ضارة.. لماذا يجب ان تترك هاتفك خارج الحمام؟

اصبح الهاتف الذكي رفيقا لا يفارق الكثيرين حتى في اكثر لحظات الخصوصية داخل الحمام مما دفع الباحثين الى دق ناقوس الخطر بشان العواقب الصحية المترتبة على هذا السلوك اليومي الشائع. كشفت دراسة حديثة ان الجلوس لفترات طويلة اثناء تصفح الهاتف يرتبط بشكل مباشر بزيادة مخاطر الاصابة بمشكلات صحية مزعجة ابرزها البواسير.
واوضحت الدراسة ان المشكلة الحقيقية لا تكمن في الجهاز نفسه بل في العادة التي يفرضها على المستخدم وهي البقاء لفترة اطول من اللازم على المرحاض. واظهرت النتائج ان مستخدمي الهواتف في هذه الاماكن يقضون وقتا مضاعفا مقارنة بغيرهم مما يزيد من الضغط على الاوعية الدموية في منطقة الشرج بشكل غير مبرر.
واضاف الباحثون ان العينة التي شملت عددا من الاشخاص فوق سن الخامسة والاربعين اظهرت ان نسبة كبيرة ممن يعانون من البواسير كانوا من المعتادين على اصطحاب هواتفهم معهم. وبينت البيانات ان نحو سبعة وثلاثين بالمئة من هؤلاء يقضون اكثر من خمس دقائق في كل مرة مما يرفع احتمالية الاصابة بنسبة كبيرة تصل الى ستة واربعين بالمئة.
واكد الخبراء ان الجلوس الطويل على مقعد المرحاض يحرم منطقة الحوض من الدعم الطبيعي ويضاعف الضغط على الانسجة الوعائية. واشاروا الى ان الهاتف يعمل كعامل تشتيت يجعل الشخص يفقد الاحساس بالوقت وينسى الغرض الاساسي من وجوده في هذا المكان ليتحول الامر الى جلسة ترفيهية طويلة.
واوضحت النتائج ان الارتباط بين استخدام الهاتف والاصابة بالبواسير يظل قائما حتى بعد استبعاد عوامل اخرى مثل العمر او النظام الغذائي او النشاط البدني. وشدد الباحثون على ان هذه النتائج لا تعني ان الهاتف مسبب مباشر للمرض لكنه محفز قوي لسلوكيات خاطئة تزيد من احتمالية حدوث المضاعفات.
وبينت الدراسة ان الاعتدال هو الحل الامثل من خلال تقليص الوقت المستغرق في الحمام وتجنب تحويله الى مكان للقراءة او الرد على الرسائل. واكدت ان الحفاظ على عادات صحية اخرى مثل شرب السوائل وتناول الالياف يظل الركيزة الاساسية لتجنب الامراض المرتبطة بعملية الاخراج.
واضاف المختصون انه في حال ظهور اعراض مثل النزيف المتكرر او الشعور بكتل غير معتادة يجب التوجه فورا لاستشارة الطبيب وعدم تجاهل العلامات التحذيرية. وكشفت التوصيات الطبية ان سرعة التعامل مع هذه الاعراض تمنع تفاقم الحالة وتضمن علاجا مبكرا وفعالا.







