صهيب لباد فتى غزة الذي واجه المدرعات بقلب جسور

تحولت قصة الشاب الفلسطيني صهيب لباد البالغ من العمر ستة عشر عاما الى حديث الرأي العام بعد ان اظهرت توثيقات ميدانية شجاعته الاستثنائية في مواجهة مدرعة اسرائيلية خلال المعارك الجارية في قطاع غزة. وبدا الفتى في المشاهد وهو يتقدم بكل ثبات نحو دبابة من طراز ميركافا ليطلق تجاهها قذيفة الياسين مئة وخمسة المضادة للدروع وسط اشتباكات عنيفة ومكثفة في محاور القتال.
واوضحت تفاصيل حياته التي تداولها مقربون منه انه لم يكن مجرد مقاتل شاب بل كان يحمل في قلبه ندوب فقدان عائلته التي ابيد معظم افرادها خلال قصف استهدف منزلا في حي الدرج شرق مدينة غزة. واكدت خالته في شهاداتها ان صهيب خسر والدته وشقيقته وثلاثة من اخوته في تلك الغارة التي تركت اثرا عميقا في نفسه ودفعت به الى الانخراط في صفوف المقاومة بعد ان نجا والده وشقيقاته المتزوجات فقط من ذلك القصف المروع.
وكشفت التعليقات الواسعة على منصات التواصل الاجتماعي عن حالة من التفاعل مع قصة صهيب التي اختزلت معاناة جيل كامل من شباب غزة الذين نشأوا تحت وطأة الحروب المتكررة. وشدد ناشطون في منشوراتهم على ان صغر سن الفتى لم يمنعه من اتخاذ قرار المواجهة المباشرة مع آليات الاحتلال المدججة بالسلاح متجاوزا حدود عمره الصغير ليتحول الى رمز للصمود والمواجهة بصدور عارية وايمان عميق.
وبينت الاراء المتداولة ان قصة لباد تعيد الى الاذهان سير البطولات التاريخية حيث شبهه كثيرون بالصحابي اسامة بن زيد في قيادته للجيوش في سن مبكرة. واضاف المتابعون ان هذه المشاهد تأتي ضمن سلسلة توثيقية تنشرها كتائب القسام لتسليط الضوء على تضحيات مقاتليها الذين ارتقوا خلال المعارك المستمرة في القطاع مؤكدين ان كل واحد منهم يحمل في طياته حكاية وجع وتحول الى فعل مقاوم.







