الدولار يحبس انفاسه بانتظار مؤشرات التضخم الامريكي وسط توترات الممرات المائية

شهدت التعاملات الاسيوية اليوم تحركات حذرة للدولار الامريكي الذي حافظ على تماسكه في ظل حالة من الترقب الشديد تسيطر على الاسواق العالمية بانتظار صدور بيانات التضخم الامريكية الحاسمة، حيث يراهن المستثمرون على هذه الارقام لاستشراف الخطوات المقبلة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن اسعار الفائدة وسط تضارب في التوقعات، كما لعبت التوترات الجيوسياسية الاخيرة في الممرات المائية الحيوية دورا في دعم العملة الخضراء بشكل محدود نتيجة المخاوف المرتبطة بامن الشحن الدولي.
واظهرت مؤشرات السوق تراجعا في اداء العملات الرئيسية امام الدولار، حيث سجل الين الياباني ادنى مستوياته في شهر رغم محاولات التدخل السابقة لدعم العملة، في حين شهد اليورو والجنيه الاسترليني والدولار الاسترالي ضغوطا بيعية طفيفة، بينما جاء تراجع الدولار النيوزيلندي متزامنا مع تطورات سياسية داخلية بعد تجاوز رئيس الوزراء لاختبار سياسي حساس.
واوضح المحللون ان تركيز المستثمرين ينصب بالكامل على بيانات التضخم التي ستحدد بوصلة السياسة النقدية، خاصة بعد صدور بيانات وظائف جاءت اقل من التوقعات في الفترة السابقة، مما عزز حالة عدم اليقين حول توجهات الفيدرالي، واكدت المذكرات البحثية الصادرة عن مؤسسات مالية ان الاسواق تسعر حاليا احتمالية تراجع التضخم مع فرضية استقرار اسعار النفط واعادة فتح المضائق الملاحية المغلقة.
واضاف الخبراء ان خيبة الامل في بيانات مؤشر اسعار المستهلكين اليوم قد تدفع المضاربين الى تقليص مراكزهم الطويلة على الدولار مقابل سلة من العملات، حيث يظل المتداولون منقسمين بنسبة متقاربة حول قرار الفيدرالي القادم بين تثبيت اسعار الفائدة او رفعها بمقدار ربع نقطة مئوية، في حين لا يزال رئيس الفيدرالي في شيكاغو يبدي قلقا اكبر تجاه التضخم مقارنة بسوق العمل.
وبينت حركة الاسواق ارتفاعا في اسعار النفط نتيجة المخاوف الامنية في مضيق باب المندب، بينما اتسم اداء سوق العملات المشفرة بحالة من الاستقرار النسبي، حيث تحافظ البتكوين على مستوياتها السعرية الحالية وسط ترقب لنتائج التقارير الاقتصادية الامريكية التي ستشكل ملامح التداولات في الاسابيع القادمة.







