عودة السياحة الى دمشق معالم تاريخية تستعيد حيويتها وتجذب الزوار من جديد

تشهد العاصمة السورية دمشق في هذه الايام تدفقا ملحوظا للزوار من مختلف الجنسيات وسط حالة من الانتعاش في المواقع الاثرية والمعالم التاريخية التي بدات تستعيد وهجها السياحي المعهود.
واكد العديد من المغتربين السوريين الذين عادوا لزيارة البلاد انهم لمسوا تغيرا ملموسا في طبيعة الحياة اليومية والخدمات المقدمة في الاماكن السياحية مما شجعهم على استكشاف مدنهم التي غابوا عنها لسنوات طويلة.
واوضح مواطن عاد بعد غياب طويل ان رحلته كانت فرصة لتعريف ابنائه بوطنهم الام مشيرا الى ان الازدحام في المناطق التاريخية يعكس رغبة حقيقية لدى الكثيرين في استعادة التواصل مع الجذور السورية.
واضاف ان قطاع السياحة يمر بمرحلة مفصلية تتطلب تكاتف الجهود لتطوير البنية التحتية وضمان تقديم تجربة تليق بعراقة دمشق التي تعد من اقدم العواصم الماهولة في التاريخ.
وبينت مواطنة سورية ان الزيادة في اعداد القادمين الى المواقع السياحية بلغت نسبا مشجعة مما يعزز الثقة بقدرة البلاد على استعادة مكانتها على خريطة السفر العالمية مؤكدة على اهمية الحفاظ على هذه الاثار وتوفير سبل الراحة للزوار.
واشارت الى ان تجربة زيارة الاماكن التاريخية مثل دمشق القديمة ومعلولا وبلودان تظل تجربة فريدة بالرغم من الحاجة الى تحسينات في الخدمات اللوجستية وتنظيم الاسواق الشعبية بشكل افضل.
وكشفت سائحة اجنبية عن اعجابها الكبير بالثقافة السورية وكرم الضيافة الذي لمسته خلال جولتها مؤكدة ان التنوع المعماري والتاريخي في سوريا يمثل نقطة جذب قوية للباحثين عن التجارب الثقافية الاصيلة.
واظهر استشاري التطوير في وزارة السياحة ساطع ياسين ان نسب القدوم شهدت قفزة نوعية بلغت 111 بالمئة مما يعد مؤشرا قويا على تعافي القطاع والانتقال نحو مرحلة الاستدامة.
واوضح ان حجم الاستثمارات في القطاع السياحي بلغ نحو مليار ونصف المليار دولار وهو رقم يعكس ثقة المستثمرين في امكانيات البلاد وقدرتها على المنافسة اقليميا خلال الفترة المقبلة.
وشدد على ان الوزارة تعمل بكل طاقتها لتذليل العقبات امام الزوار والعمل على تحويل سوريا الى وجهة سياحية مفضلة عبر تعزيز الشراكات وتطوير المنشات الخدمية بما يتماشى مع المعايير الدولية.







