ضغوط الدولار ومخاوف الركود تطيح بأسعار النحاس والمعادن في الاسواق العالمية

شهدت اسعار النحاس والمعادن الصناعية تراجعا ملحوظا في تعاملات اليوم وسط حالة من القلق التي تسيطر على المستثمرين بسبب صعود العملة الامريكية وتنامي المخاوف المتعلقة بتباطؤ وتيرة النمو الاقتصادي العالمي في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة في منطقة الشرق الاوسط.
واظهرت بيانات التداول في بورصة لندن للمعادن انخفاض سعر النحاس القياسي بنسبة بلغت 0.7 في المائة ليصل الى مستويات 14028 دولارا للطن المتري، وهو ما يعكس استمرار الضغوط البيعية التي بدأت منذ الجلسة السابقة في ظل تراجع شهية المخاطرة لدى المتعاملين.
وبين خبراء اقتصاديون ان ارتفاع مؤشر الدولار الى اعلى مستوياته في اسبوعين قد جعل السلع المقومة بالعملة الامريكية اكثر تكلفة للمشترين الذين يستخدمون عملات اجنبية اخرى، مما ادى الى تراجع الطلب الفعلي على المعادن الاساسية في الاسواق الدولية.
واضاف المحللون ان السوق يعاني من حالة عدم يقين واضحة، حيث تضغط التوترات في الشرق الاوسط على سلاسل الامداد وتثير تساؤلات مشروعة حول احتمالية ضعف الطلب العالمي عن المعدلات المتوقعة سابقا، خاصة مع استمرار الخلافات السياسية التي تؤثر على استقرار الاسواق.
واكدت المؤشرات الصينية تراجع الطلب في اكبر دولة مستهلكة للمعادن في العالم، حيث انخفضت عقود النحاس في بورصة شنغهاي بنسبة 0.7 في المائة، بالتزامن مع هبوط علاوة يانغشان التي تعد مقياسا رئيسيا لواردات النحاس الى ادنى مستوياتها في شهر.
واوضح مراقبون ان تأثير هذه الضغوط لم يقتصر على النحاس وحده، بل امتد ليشمل الألمنيوم الذي سجل تراجعا بنسبة 1.2 في المائة، فضلا عن انخفاض اسعار الزنك والرصاص والنيكل والقصدير، وسط توقعات بتحسن طفيف في امدادات الألمنيوم بعد انباء عن عودة بعض طاقات الصهر للعمل.







